والنكاح هو : العقد في الأصل، ثم استعير للجماع أما في حالة التزوج وعقد العقد لغرض فقد عبر عن ذلك ب " النكاح " وب " نكح " وبأمثال ذلك، الفقهاء في الفقه على الزواج " النكاح " وعلى الباب المختص بذلك " المناكحات "، ب " العقد " وب " الوطء " كذلك. أما إذا كان الاتصال بين الرجل والمرأة اتصاالا جنسيًّا بغير عقد ويقال للمرأة عندئذ " زانية " و " بغي " و " فاجرة " و " عاهرة " و " معاهرة " و " مسافحة ". ولا بد للزواج من أن يكون برضى الطرفين وبموافقتهما، وبموافقة الوالدين أو المتولي للأمر. وإذا كان أحد الطرفين أو كلاهما قاصارا فلا بد من أخذ موافقة القيّم على أمره، هذا هو الأصل في الزواج عند الجاهليين أي ا ضا، الرجل قد ينهب المرأة باتفاق مع البنت أو غصباا فيأخذها. إلا أن الطرفين قد يتفقان فيما بعد على الزواج . على الزواج بمن يريده أو يوافق عليه؛ بإبداء رأيها في الزوج وفي الزواج، ويكون ذلك في الأسر المحترمة في الأكثر، الأمور الذين ليس لهم من البنات غير واحدة أو اثنين، وعند وجود دالة للبنت على ولي أمرها . والرجال قوامون على النساء. والرجل هو "رب البيت" وسيده وله الكلمة على شئونه وهو القيم الطبيعي المسئول عن تربية أولاده. المسئول عن إعالة زوجه وأولاده. والزوج تبع لبعلها، ولسيادة الرجل على بيته وزوجه، وفي جملتها اللغة العربية: "بعل". عن رعاية أحفاده بعد ابنه. أما أولاد ابنته فإنهم في رعاية أبيهم الذي يكون وحده المسئول وللحق المتقدم لم تمانع شرائع الجاهليين في وأد البنات أو قتل الأولاد، البنت أو يقتل ابنه قاتالا، ولم تؤاخذه على فعله، حتى الأمهات لم يكن من حقهن منع الآباء لأن الزوج هو وحده صاحب الحق والقول الفصل فيمن يولد له، وليس لامرأته حق الاعتراض عليه ومنعه. ولا مخالفة أوامره ونواهيه. عقوبات، فلا يمنعه منها إلا قوة الولد وتوسط الناس. وصار في وسعه معارضة والده. ولن يكون في إمكان الوالد فعل شيء بعد القاعدة العامة في الازدواج والقاعدة العامة في الازدواج مراعاة علاقة الأصل بالفرع، الجد لحفيدته، ولا يجوز للأم أن تتزوج ابنها، ولا للأخ أن يتزوج أخته، مراعاة لعلاقة الأصل بالفرع، ومن يفعل ذلك يكون آثاما مؤاخاذا على فعله. ويراعى هذا التحريم حتى في حالات التبني، فلا يجوز للمتبني أن يتزوج ابنة المُتبنَّى؛ ويحرم على الرجل أن يتزوج ابنة أخيه، أو ابنة أخته. ويحرم نكاح العمة كما يحرم نكاح الخالة؛ وذلك لأنهما في درجة الأصول. ومن القبيح عندهم الجمع بين الأختين، وأن يخلف الرجل على وقد عرف هذا الزواج بنكاح المقت. ويقدم "ابن العم" على غيره في زواج ابنة عمه، على الزواج به في حالة عدم رغبتها من الزواج، وقد والزواج المألوف المتعارف عليه عند غالبية الجاهليين، هو نكاح الناس اليوم. يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته فيصدقها، وما يدفع يسمى ويعد الصداق, الزواج، ودلالة على شرعيته. وكانوا لا يقرون زوا ا جا ولا يعترفون بشرعيته إلا إذا كان بمهر. فإذا لم يكن هناك مهر، عدّ بغياا وسفا ا حا وزناا، فالمهر هو أي ا ضا علامة شرف، في أسر آسر فتزوجها؛ وله حق الدخول بها بغير مهر، عصمة رجل آخر؛ أو بعض بني عمها. فإن كان أحدهما أشف من الآخر في الحسب، وإن كان هجيناا خطب إلى هجين. فزوجه هجينة مثله. وإن كان قريب القرابة منه أو من قومه، لها أبوها أو أخوها، وجلادا. وليكن طيبك الماء. أيسرت ولا أذكرت، أحسني خلقك وتحببي إلى أحمائك. فإن لهم عليك عيناا ناظرة، وليكن طيبك الماء" ١ والأصل في المهر عند الجاهليين دفعه للمرأة، منه على ما يشتري لتأخذه المرأة معها إلى بيت الزوجية. ولا يعطي المرأة منه شيئاا، أو إذا طلقها، إلا إذا كان ذلك بسبب وإذا توفي وجب لا حدّ أعلى ولا حدّ أدنى، ذلك العهد، وتدخل فيه الأرض. ويجوز مهر حقيقي؛ لأنه زواج مقايضة. مقابل تزويجه وليّة من سيتزوج وليّته. فليس في هذا الزواج مهر بالمعنى المعروف. أهل الجاهلية كانوا لا يعطون النساء من مهورهن شيئاا، جعالا يسمى "الحلوان"، وروي أن العرب كانت تقول في الجاهلية "للرجل إذا ولدت له وذلك أنه يزوجها فيأخذ مهرها من الإبل، فيضمها إلى إبله، أي: يرفعها ويكثرها". على أن يُجعل له من المهر شيء مسمى، والصداق المهر، أخبار أهل الأخبار عن المهر أن أهل الجاهلية لم يكونوا على عرف واحد بالنسبة إلى حق لابنته أو من ولي أمرها، ومنهم من كان يأكله كله أو بع ا ضا منه. ويظهر من وثيقة معينية أن ملوك معين كانوا يصدرون أوامرهم بالموافقة على عقود الزواج على نحو ما تفعل الحكومات من إصدار وثائق عقود الزواج. ولكننا لا نملك وثيقة تثبت أن المرأة كانت تُكره على الزواج النظر في أمر اختيار الزوج ٥ زواج البعولة هو زواج هذا اليوم, وهو زواج منظم، وعيَّن واجبات الوالدين والبنوة. وللزوج في هذا الزواج أن يتزوج من النساء ما أحب من غير حصر، وله أن يكتفي بزوج واحدة، الذي كان شائاعا بين الجاهليين في كل أنحاء جزيرة العرب، ويرجع "روبرتسن سمث" W. ويكون الأولاد بحسب هذا النوع من الزواج تابعين للأب، يلتحقون به، وهو على نوعين: نوع يكتفي فيه الرجل بالتزوج بامرأة واحدة وهو ما يسمى ب Monogamy ، ونوع آخر يتزوج بموجبه الرجل عدادا غير محدود من النساء، أي: أكثر من زوجة واحدة في آن واحد وهو ما يسمى ب polygamy . ، أي: زواج تعدد الزوجات ١ حيث يتم ذلك بخطبة ومهر، له أولاادا صارت زوا جا له. وصار هو بعالا لها. بعالا. عوملت الزوجة بعد وفاة زوجها معاملة "التركة", لأنها كانت ومن هنا كان للأخ أن يأخذ زوجة أخيه إذا مات ولم يكن له ولد؛ فهو يرث لذلك زوجة أخيه التي هي في بعولته، ويرث ابن نكاح الضيزن أو نكاح المقت وهذه النظرة المتقدمة بالنسبة إلى الزوجة، المقت"، "وذلك بنفسها، إن شاء نكحها، الغالب عليها سقوط الصداق والخطبة وهي: نكاح المتعة، وهو نكاح إلى أجل، فإذا انقضى وقعت الفرقة. ونكاح البدل: وهو أن يقول الرجل للرجل: "انزل لي عن امرأتك، فهو زواج بطريق المبادلة بغير مهر. ونكاح الشغار : وهو أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وذلك كأن يقول الرجل للرجل : زوجني ابنتك، نكاح الاستبضاع سموه "نكاح الاستبضاع". وهو -على ما لتحملي ويعتزلها زوجها، فله أن يتزوجها إن شاء، وهي في ملك سابيها. ويكون هذا الزواج بغير خطبة ولا مهر؛ لأنها مملوكة وليس لها خيار. أمر الجاهلية في نكاح النساء وقد لخص "السكري" أمر النكاح في الجاهلية بقوله: "وكان أمر الجاهلية في نكاح النساء على أربع: امرأة تخطب فتزوج. لفلان، وامرأة ذات راية يختلف إليها، ألزمت الولد واحادا منهما، فهذه تدعي المقسمة. فيبتاع ولدها فيرغب فيدعيه ويشتريها فيتخذها ام رأة". وقد أباح الجاهليون للرجل تعدد الزوجات، فذلك أمر خاص يعود إليه. لأنه اشتراها بذات يمينه, ولا تعدّ الأمة زوجة، فعندئذ تكون له زوجة له بمحض قرار الرجل وإرادته . كذلك كان الطلاق عند الجاهليين، ولا بد أن تكون له قواعد وعرف وأسباب. وقد ذكر أن عادة أهل الجاهلية أن يقول الرجل لزوجته إذا طلقها "حبلك على فاذهبي حيث شئت، و " اذهبي فلا أنده سربك " ، و " فارقتك "، والطلاق حق من حقوق الرجل، أما الزوجة، كأن يتفاوض يقدم إليه. فإذا وافق عليه وطلقها. ومن أنواعها: الظهر: كأن يقول أنت علي كظهر أمي والخلع. أن تطلب المرأة الفراق من زوجها وطريقة طلاق المرأة للرجل في الجاهلية، طريقة طريفة لا كلام فيها ولا خطاب . إن كان بابه قبل المشرق حولنه قبل المغرب. فلم يأتها ". وهذه الطريقة هي طريقة أهل الوبر في الطلاق. ومتى طلقت المرأة زوجها. لتعود إلى بيتها والحي الذي تنتمي إليه . وإذا طلق فلان فلانة طلاقاا يملك فيه الرجعة، يقال : ارتجع المرأة وراجعها مراجعة ورِجا ا عا: رجعها إلى نفسه بعد الطلاق . أيام حيضهن يجتنبون إتيانهن في مخرج الدم، ويأتونهن في أدبارهن " وكانوا يتجنبون أن تصبغ أو أن تؤاكله طعامه، في بيته، فلا يقترب أو يدنو منها. عدة الطلاق: دون مراعاة للعدة. وإذا كانت حامالا، عد حملها مولوادا من زوجها الجديد. عندئذ والادا شرعيًّا لذلك المولود، وإن كانت الأم تعرف أن حملها هو من بعلها الأول . وأما "عدة" المتوفى عنها زوجها عند الجاهليين، بدابة حمار أو طائر فتفتض به، ولا كحالا، وكانت إذا رمدت، فلا يجوز لها أن تكتحل أو أن تعالجها. ويظهر من كتب الحديث أن الجاهليين لم يكونوا يؤدون نفقة للمطلقة، شيئاا لها للسكن ولا للنفقة في الطلاق البائن. وينسب الولد في العرف الجاهلي إلى الأب. ولهذا ألحق أولاد الزنا بآبائهم، أما إذا كثر أزواج المرأة، فيلحق المولود الجاهلية، وهو أن يعترف رجل بأبوته الحقيقية لولد، ويدعيه ابناا له، فيلحق هذا الابن به . فيجوز لأي شخص كان أن يتبنى، ويكون بهذا التبني فرادا في العائلة التي تبنته، له حق الانتماء والانتساب إليها. أو صاحبه، وذلك بالنزول عن كل حق له فيه، ومتى تمّ ذلك وحصل التراضي، المتبني عن تبنيه للطفل وإلحاقه به، وعقوبتها الموت عند العرب، كما أشار عنه . وقد كان العبرانيون يعاقبون الزاني والزانية بالرجم بالحجارة حتى الموت ١ . ولا أستبعد . فلا يلحقه أذاى إن زنى بامرأة، بل كان كما قلت يفتخر باتصاله بالنساء، ويعد ذلك من الرجولة. وليس لامرأته ملاحقته شرا عا على زناه. إن زنى بها، الوصية وسميت وصية لاتصالها بأمر الميت، ويكون من يعهد إليه أمر تنفيذ ما جاء في الوصية وصيًّا. ولم يكن صاحب الوصية مقيا دا بقيود بالنسبة لكيفية توزيع ثروته؛ لأن المال ملك صاحبه وله أن ويجوز للموصي إن شاء حرمان من يشاء من الورثة الشرعيين من إرثهم، وله أن يوصي بإعطاء كل إرثه إلى شخص واحد، ويكون الابن الأكبر هو المقدم على سائر أولاد المتوفى، الإرث درجة القرابة. فتأتي البنوة أوالا، ثم العمومة. وقد قدمت البنوة أوالا؛ كل قرابة أخرى. الكبار دون الإناث، أهل الجاهلية لا يورثون الجواري ولا الصغار من الغلمان. لا يرث الرجل من ولده إلا من أطاق القتال"؛ "لأن أهل الجاهلية، كانوا لا يقسمون من ميراث الميت لأحد من ورثته بعده، ممن وكانوا يخصون بذلك المقاتلة دون الذرية 1 ويكون الإعلان عن موت شخص بالبكاء وبالنعي، ويتوقف نعي الميت والبكاء عليه على قدر منزلة الميت ودرجة أهله ومكانتهم الاجتماعية. ويعد نعي الميت وشق الجيوب عليه من وسائل التقدير والإكرام وتبجيل الميت، ويقوم بذلك ناع أو جملة نعاة . يركب الناعي فرا سا ويسير ينعي الميت بذكر اسمه وتمجيده ليسمع بذلك القوم، على القتال والأخذ بالثأر، وكانت عندهم سمة من سمات التقديس. ولهذا كان أهل الجاه والغنى والأشراف يستأجرون النائحات للنياحة ويبالغون في ذلك تباعا لمنزلة المتوفي. الرثاء " من الكلمات الجاهلية وهي تعني بكاء الميت وتعديد محاسنه، والتي ترثي بعلها أو غيره من الأقارب والأعزاء ممن يكرم عندها " الرثاءة " و " الرثاية ". القبر. وجدث، أما في " بطرا " ، فقد نقرت المقابر في الصخور، وضعت جثث الأموات فيها، كما استعملت المقابر المرتفعة في مدينة " تدمر "، مبان وضعت فيها جثث الموتى في حجر صغيرة تعمل في تلك الأبنية . واستعملت الكهوف جواد علي[ ففي المناطق الصخرية توجد كهوف طبيعية سكنها الإنسان، واتخذها مقبرة له. والتعظيم للميت. فوقه تقديرا لصاحبه وتخليادا لذكره، حتى وإن لم يعرفه، أو من يؤذن بدفنه فيها. ويعد الإذن بدفن غريب في مقبرة خاصة من علامات التقدير والاحترام بالنسبة للمتوفى الغريب. وقد تحجز مناطق من مقبرة عامة لتكون مقبرة خاصة، إلا لمالكها. وقد تسور ويعمل لها باب، وقد يقام ضريح أو بناء ضخم، من مقبرة عامة. ويحافظ أهل المقابر الخاصة على مقابر أسرهم فيتعهدونها بالرعاية والعناية وبإدامتها على خير وجه. لئلا تنقطع صلتهم بموتاهم. وتخييالا باستصحاب المألوف من الأنس ومكابر للحسن. كما يتعلل بالوقوف على الأطلال فهي بسيطة، حفرة تحفر في الأرض يوارى فيها الميت، ثم يهال عليه التراب أو الرمال أو الحجارة حسب طبيعة الأرض فتكون قبر ذلك الميت. وقد يرفع التراب بعض الشيء ليكون علامة عليه. فعل غير ذلك، كان الموت قد وقع في حين نزول القبيلة في أرض جاءت إليها في الموسم لترعى العشب أو وذكر است رابو: "بأنَّ االنباط ينظرون الى موتاهم مثل ما ينظرون الى النفايات، هذه العادة موجودة فب المملكة، كما كانوا يحنطون بعض الموتى قبل دفنهم، ملابس الحزن ويلبس أهل الميت وأقرباؤه ملابس الحزن مدة العزاء أو حوالا كامالا. والأسود هما اللونان اللذان تتخذ منهما الملابس في الحزن، ولبسوا الملابس السود، فاللون الأبيض هو شعار الحزن في أما الأسود، عليها في هذه المدة الامتناع عن الزينة والطيب امتنا ا عا تامًّا، ويقال لها في هذه وفي خلال الحداد يمتنع الخطاب من خطبتها ويفهم من بعض روايات الأخباريين أن من عادة الجاهليين حجز المرأة عند وفاة زوجها لتقضي فيه مدة العدة. فإذا كانت وامتنعت عن الطيب وعن تزيين نفسها مدة عام. فإذا انتهت المدة افتضت عدتها "بمس الطيب أو بغيره كقلم الظفر أو نتف الشعر من الوجه أو دلكت ليكون ذلك خروا جا عن العدة. وعند إهالة التراب على الميت، وقد يعقر على القبر كل عام وفي أثناء المناسبات إذا والعادة في العقر، وقد تعقر الدابة ثم تذبح، ولكن بعضهم كان يعقر شاة كذلك، يصعب عليها عقر جمل أو ناقة، ووجدت في قبور الجاهليين أشياء مما يستعمله الإنسان في حياته مما يدل على أنهم كانوا كغيرهم يدفنون مع الموتى ما يشعرون أن الميت قد يحتاج في حياته الأخرى إليه. الطب من جملة العلوم التي وضع أساسها الكلدان كهنة بابل، علاج الأمراض، حتى إذا مر بهم أحد أصيب بذلك الداء فيعلمهم بسبب شفائه، فيكتبون ذلك على ألواح يعلقونها في الهياكل، ولذلك كان التطبيب عندهم من جملة أعمال الكهان. مصر وفينيقية وآشور، ثم تناوله اليونان فأتقنوه ورتبوا أبوابه، وعنهم أخذ الرومان والفرس، فتألف من ذلك ما عبرنا عنه ولا يزال كثير منه باقياا إلى اليوم في قبائل البادية. الأولى، طريقة الكهان والعرافين، أو بذبح الذبائح في الكعبة والدعاء فيها، أو بالتع زيم أو نحو ذلك. وقد وجدوا في الآثار المصرية كثيارا من العزائم، لمعالجة مريض صحبه خادمان أحدهما يحمل كتاب العزائم، والثَّاني يحمل صندوق وهم يعالجون بالاثنين جمياعا. وكانوا يوجهون كلامهم في العزيمة أو الرقى إلى أحد آلهتهم وخصو ا صا إيزيس وأوزيريس ورع، وكان عندهم عزائم لإخراج الأرواح الشريرة التي تُسبب الأمراض في زعمهم، الكيفية كان العرب يتلون العزائم لأصنامهم ويرقون لإخراج الجان والشياطين. وكان اعتقادهم من هذا القبيل أنَّهم إذا خافوا وباءا نهقوا نهيق الحمار، يمنعهم من الوباء، وأنَّ دماء الملوك تشفي من الخبل. وأما مُعالجتهم بالعقاقير فشبيهة بما كان عند المصريين وغيرهم من الأمم القديمة، فقد كانوا يعالجون بالعقاقير البسيطة أو الأشربة وخصو ا صا العسل، البطن — على أنَّ اعتمادهم في معالجة الأمراض كان معظمه عائادا إلى الجراحة كالحجامة وآخر الطب الكي « : والكي، كانوا يعالجون بالقطع أو البتر، فإنَّ النَّار عندهم كانت تقوم مقام مضادات الفساد )المطهرات( عندنا، فإذا أرادوا فصل عضو حموا شفرة بالنار وقطعوه وكانوا يُعالجون حَوَلَ البصر بإدامة النظر إلى حجر الرحى في دورانه، تستقيم به، ومن معالجتهم التي نعدها اليوم خرافة أنَّ المجروح إذا شرب الماء مات، خافت المرأة حتى برد قلبها سقوها ماءا حارًّا. وأما الأطباء فقد كانوا في أول الأمر من الكهنة، خالطوا الروم والفرس وأخذوا الطب عنهم فاشتهروا بهذه الصناعة، الأخيرة قبل الإسلام حوالي القرن السادس للميلاد، على أنَّ بعضهم أقدم من ذلك كثيارا، يعَُدُّ الطب الشعبي العربي جزءاا متجذارا من هوية المجتمعات العربية، لحاجة الإنسان المستمرة إلى وسائل علاجية بديلة وطبيعية في غياب الطب العلمي الحديث. حيث استُخدمت الأعشاب والنباتات والمواد الطبيعية الأخرى لعلاج الأمراض، كما لُجئ إلى ممارسات مثل الكي والحجامة والتدليك، في حين كانت الأدعية والرقية تلعب دوارا في العلاج الروحي جسّد هذا الطب فهاما شامالا للصحة، حيث رُبطت سلامة الجسد بالاستقرار النفسي فاعتُبر المرض اختلاالا في توازن الإنسان مع نفسه ومحيطه. الشعبي دوارا اجتماعياا مهاما، ولم يكن مجرد معالج بل مستشاارا وحكياما يعتمد عليه المجتمع في الملمات الصحية. وهو ما زاد من الاعتماد عليه خاصة في المجتمعات الريفية والبدوية. الحجامة العربية، تقوم هذه ضغط يُحدث تغيّرات فسيولوجية في الجسم. التي تعتمد على الشفط فقط، التي تتضمن إخراج الدم من الجسم عبر تشريط الجلد بعد عملية الشفط. يُستخدم هذا النوع من العلاج لتخفيف الصداع النصفي، وتقليل آلام الرقبة والظهر، الحجامة تُساعد في طرد “الدم الفاسد” وتحسين توازن الجسم، فلسفة طبية تقليدية ترى أن الجسم يتخلص من الطاقة السلبية والركود الدموي من خلال هذه الوسيلة. ويجري تحديد مواضعها وفاقا لنوع الألم أو الحالة الصحية. كعلاج رسمي لجميع الحالات، إلا أن الكثير من الأشخاص يجدون فيها راحة جسدية لهذا السبب، تستمر الحجامة في أداء دور مزدوج؛ بين الموروث الشعبي والتكميلي، يُعتبر الكي من أقدم وسائل التداوي التي عرفتها المجتمعات العربية، اعتمد الكي على مبدأ حرق العصب أو الشعور بالألم في موضع معين بهدف إيقاف نزيف المفاصل. حيث اعتُقد أنه يُبعد العين والسحر في بعض الأحيان. ومع زيادة الوعي الصحي، خشية ما قد تُسببه من يبقى الكي حاضارا في الذاكرة الشعبية كرمز التدليك الشعبي المعروف في بعض المناطق ب”الدوّلك”، أحد أهم وسائل التداوي وتحسين تدفق الدم. تستند هذه الممارسة إلى تقنيات دقيقة تشمل الفرك، والضغط، والصداع، يتميّز هذا النوع من التدليك بأنه لا يعتمد على يُعتبر هذا التدليك علا ا جا وقائياا عند البعض، حيث الجزائر، في الأدب العربي، hindawi. org قصة الحضارة، 1 مشتري أحمد الرويح، العدد 93 ، المتحدة، م 3، عام 2012 م http://www. hindawi. org 10 محمد محمود جمعة، 1949 م 12 محمود محمد أحمد العدوي، 2003 م 13 محمد علي كردي، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، 14 زيدون حمد المحيسن، حضارة العرب قبل الإسلام، 12 رنا طعيمة حسين الصافي، 2002 م الحضارة الإسلامية، بغداد، 2022 م المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام،