يعتبر النظام المصرفي من ركائز النظام المالي في دول العالم، ومن الضروري مراقبة إدارة الأموال في البنوك على مختلف أهدافها وعملياتها في السوق، وتعد ظاهرة غسيل الأموال من العناصر المشوهة لهذا النظام، ويجب وضع إطار عام للمعايير والشروط لكي تلتزم البنوك بها بدقة، وعادة ما يتم ذلك من قبل البنوك المركزية لدول العالم. تعتبر سلوكيات غسيل الأموال بكافة أشكالها وأنواعها جرائم خطرة كونها تبنى على جرائم ارتكبت بالأصل، أي تم الحصول على هذه الأموال بشكل مشبوه، مثل تمويل الإرهاب والعمليات غير المشروعة. 2022) إن جرائم غسيل الأموال معروفة في العديد من الدول منذ عقود، لكن استخدامها المحدود لم يجذب الانتباه إليها رغم قدمها، إلا أنه بعد أحداث الحروب في العديد من الدول أصبح تحويل الأموال من قبل تنظيم المنظمات الإرهابية واستخدامها معضلة عالمية، مما دفع العديد من دول إلى سنِّ العديد من القوانين لوقفها والحدِّ منها. إن البنوك التجارية من أهم الحلقات التي يتم فيها تداول الأموال غير المشروعة، بسبب تعقيد وسرعة وتداخل العمليات المصرفية التي تتمتع بها هذه البنوك، يعد البنك المركزي الأردني جهة تنظيمية وإشرافية على التعليمات والتعاليم والأوامر، لضمان عمليات آمنة وسليمة للمؤسسات المالية التي تخضع لرقابته، وعلى سبيل المثال لا الحصر تعليمات مكافحة عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب النافذة والصادرة بمقتضى قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (46) لسنة 2007، ويتولى البنك مهام الرقابة على أعمال الجهات الخاضعة للرقابة كالبنوك التجارية من خلال أدوات الرقابة المكتبية والميدانية، وتشمل تلك المهام التحقق من التزام الجهات بالاحتفاظ بأنظمة فعالة وإجراءات رقابية مناسبة لديها، لتحديد عملائها والإبلاغ عن أية عمليات مشبوهة بعد القيام بعملية التحري المناسبة من قبلها. ولأهمية القطاع المصرفي في الأردن وخاصة قطاع البنوك التجارية، ولحاجة قطاع البنوك في الأردن لمثل هذا النوع من الدراسات جاءت هذه الدراسة التي تبحث في دور رقابة البنك المركزي الأردني على البنوك التجارية في مكافحة جرائم غسيل الأموال. يعتبر البنك المركزي الأردني مهماً للاقتصاد الأردني حيث إن من مهامه المحافظة على استقرار النقد في المملكة الأردنية الهاشمية وتقوية المراكز المالية للمؤسسات المصرفية وتعزيز سلامة ومنعة مؤسسات الجهاز المصرفي من خلال تبني أساليب رقابية فعالة،