اتى الحجاج بجماعة ممن خرجوا فأمر بضرب اعناقهم وأقيمت صلاة المغرب وقد بقي منهم واحد فقال الحجاج لقتيبة بن مسلم :احتجزه عندك ليلة قال قتيبة فخرجت و الرجل معي فلما كنا في بعض الطريق قال لي عام في خير تصنعه قلت وما ذاك قال أني والله ما خرجت على المسلمين ولا استملك قتالهم ولكنه قبض علي وعندي وذائع للناس و أموال ان تخلي سبيلي حتى أهلي وأرد على كل ذي حق حقه ولك علي عهد الله أن ارجع فعجبت له و تضحكت لقوله ومضينا هديهة فأعاد علي القول فما ملكت نفسي حتى قلت اذهب فلما توارى عني عرفت اني أجترأت على الحجاج وبتنا بأطول ليلة فلما كان أذان الفجر الطرق الباب فجرت فإذا انا برجل فقلت ارجعت قال سبحان الله جعلت لك عهد الله فاخونك فقلت ام والله لئن استطعت لأنفعنك وانطلقت بيه حتى اجلسته عند باب الحجاج فلما رأني قال يا قتيبة أين اسيرك؟ فقلت بالباب وقد وقعت لي معه قصة عجيبة فقال ماهي فحدثته الحديث فأذن له ثم دخل ثم قال يا قتيبة اتحب أن اهنه لك قلت نعم قال هو لك فاطلقت سراحه