معاني الاعراب] وقيل بل المبتدأ والخبر هما الأول والأصل في استحقاق الرفع وبقية المرفوعات محمولة عليهما، وقيل: المرفوعات كلها أصول (٣)، والجر علم الإضافة، ثم يدخل في العمد تشبيها بالفضلات كما مضى . مع كونه منصوب المحل، معنى آخر منضما إلى المعنيين المذكورين، علامته الجر فإن سقط الحرف ظهر الاعراب المحلي في هذه الفضلة،  ويبقى علما للمضاف إليه فقط: والجر بالحروف الزائدة ٣ - النصب علامة الفضلة. ٤ - قد يدخل على قسم من الفضلات ما يعدل حركتها إلى الجر كقولهم: ما رأيت من أحد، الأصل في العربية أن تكون العلامات ذوات دلالة على المعاني،  وإن اختلاف العلامات يؤدي إلى اختلاف المعاني ويستثني من ذلك أمور منها: كما هي في الإعراب فـ (أين) مثلا تقع عمدة نحو: أين دارك؟ وتقع فضلة محلها النصب نحو: ٢ - إختلاف اللغات: من الواضح أن اختلا العلامات في اللغة الواحدة، فنحن لا نستطيع أن نقول أن معنى جملة (ما محمد حاضرا) في لغة الحجاز يختلف عن معنى جملة (ما محمد حاضر) في لغة تميم فـ (ما) كما هو معلوم يعملها الحجازيون إذا دخلت على الجملة الإسمية بشروط معروفة ويهملها التميميون يختلف معناها عن جملة (ليس الطيب إلا المسك) برفع (المسك) في لغة تميم، ٣ - الاتباع والمجاورة: ظاهرة من ظواهر العربية تكون في الحركات والكلمات ويعود في حقيقته إلى الانسجام الموسيقي بين الأصوات، ومن الاتباع في غير الأواخر قولهم (حدث أمر) بضم الدال، فقالوا الغدوات.  ومنه ما جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم إنه قال للنساء المتبرزات في العيد: " ارجعن مأزورات غير مأجورات والأصل في (مأزورات) (موزورات) لاشتقاقها من الوزر (١). ومن الاتباع أن يجاء بكلمات لا معنى لها أصلا، وإنما ضمت إلى الكلمات التي قبلها لزيين الكلام، وقول الآخر كأن نسج العنكبوت المرمل ولا نستطيع أن نقول في حركات الاتباع،