المشكلة أننا كنا نعتقد أن الأهالي سيتهافتون على هذا المنتج فالشيء اللي ما كنا نعرفه أن هناك بون شاسع بين ما نظن وبين واقع الحال وجدنا أن الأهالي أنفسهم لا يعرفون معنى الابتكار فما بالك أن يعززوا الابتكار لدى أبنائهم! فهذا درس تعلمناه الدرس الأهم، فهذه واحدة من التجارب طبعًا في العمل هناك تجارب كثيرة يمكن ما نقدر نتكلم عنها لكن هناك تجارب كثيرة لأفكار طلعت وقتلناها وأحيانًا قتل الفكرة ليس بالأمر السهل نتردد كثيرًا في قتل الأفكار الغير ناجحة لأسباب كثيرة أحيانًا الناس تتعلق عاطفيًّا بهذه الأفكار وهذه من الرسائل اللي دائمًا أتحدث عنها لا تتعلّق بالفكرة تعلّق بالمشكلة لا بد أنك تحدد المشكلة اللي أنت تحاول تحلها ثم تصبح مرن في أي فكرة يمكن أن تساعدني في حل هذه المشكلة لكن فكرتك الأولى قد لا تكون صحيحة أبدًا فأن تستمر فيها وتتمسك فيها وتقول سأظل أحاول وأحارب لسنوات لا أعتقد أن هذا المنطق صحيح فيه كثير من الشركات تأخذ فكرة الابتكار وتبدأ تحاول تطبقها على شكل يشوفون مثلًا مكاتب قوقل يبدون يغيرون الطاولات وتصير الأماكن فرايحية وألوان وكذا صحيح ما مدى تأثير هذا على طبيعة الابتكار في الشركات؟ قريت كتاب «بيلد» لـ«توني فاضل»؟ إذا ما قربته؛ منبع لالتقاء العقول؟ شلون تخليه بيئة جاذبة للناس؟ أي واحد عنده فكرة يأتي ويجلس ويجرب فيها وتستمر وتصبر على هذا لفترة طويلة؟ هذا تحدي جدًّا كبير الحين إذا أنا عندي شركة سويت شغل المقاولات ورتبت غرف الاجتماعات بشكل رائع هل الحين أني أنا أصنع البيئة وللا أوظف المبدعين؟ أيهما أولى؟ الأهم من وجهة نظري هم المبدعين ومن ثم تصنع هم بيصنعون بيئة بالضرورة؟ وإلا البيئة قد تقتل المبدعين؟ البيئة لا تقتصر على العفش البيئة هي مجموع المكان المحيط بهؤلاء المبدعين فالبيئة فيها المدراء، جيد أن يكون عندك مكان بل بعض الباحثين يقولون: مهم أن يكون عندك مكان لكن الاهتمام بهؤلاء هو الجزء الأهم تقول أنت أحد موانع الابتكار هي الخلط بين الافتراض والحقيقة أيش الفرق؟ الافتراض هي معلومة ليس عليها دليل فأنا الآن مثلًا إذا شفت سلوك معين قد أفترض شيء معين بدون دليل بناءً على خبرة، أن تكون متجردًا وتبحث عن الأدلة والحقائق بعض الناس يكون عنده افتراض معين بناءً على تجربة أو خبرة أو معرفة ويظن أن هذا الافتراض صالح لكل زمان ومكان ولهذا كتبت مرة أن المبتدئ أحيانًا أفضل من الخبير، ما يخاف عادي مبتدئ المبتدئ ليس لديه افتراضات أصلًا هو جاي ما يعرف شيء و كذلك المبتدئ عادةً لو فشل أو أخطأ؛ عادي مبتدئ وهذه العقلية اللي دائمًا ندعو الناس إلى تبنيها إذا أرادوا أن يكونوا مبتكرين نقول أحيانًا تحتاج إلى أن تتبنى عقلية المبتدئ بل حتى عقلية الطفل الطفل يميزه أنه ما يخاف من السؤال، وأنت أحيانًا تحتاج إلى هذا؟ فالأشخاص أحيانًا مع تراكم الخبرة أو المعرفة للأسف الشديد يصبحون أقل فضولًا وأكثر ركونًا للمعرفة اللي عندهم والخبرة فلو جيتك قلت: يا عبدالرحمن أيش رأيك نسوي كذا؟ قلت: ما يصلح، ولا يعطينا حقيقة الشيء الذي نرى أمامنا يقولون: أن الدماغ يحتاج من ثانيتين إلى ثلاث ثواني للحكم على الشخص الذي يراه لأول مرة، إذا رجعت البيت صحيح هل ستأخذ أي واحدة بناءً على افتراض تقول: أعتقد أن هذا هو البقدونس أو هذا الكزبرة وتمضي؟ لا ستتوقف، ستسأل أحيانًا قد تضطر إلى أن تجرب شلون تجرب؟ يعني تشمّه، فيه فرق الكزبرة لها رائحة مختلفة فتحتاج إلى أن تسأل أحيانًا، تطبق نظرية «البقدونس» من الأشياء الطريفة كنت أتحدث مع مجموعة من الزملاء فكنت أقول أنا ألخبط بين البقدونس والكزبرة يقول: تدري أنا واللهِ ألخبط بين البقدونس والجرجير لا إله إلا الله، عنده مشكلة يا ابن الحلال -لا إله إله الله- شلون تلخبط؟ قال: والله ألخبط بينهم قلت: الله المستعان لا إله إلا الله، أحس أنه يختلف مع فكرة الإبداع والابتكار إلى حدٍ كبير فتلقى «جيف بيزوس» مثلًا مثال بما أنك استشهدت بأمازون كثيرًا كان يقول: أن أهم القرارات في حياتي المهنية والحياتية اتخذتها بناءً على الحدس، من أن حدسي هذا صحيح فهذا مطلوب احنا نقول دائمًا: لا بأس أن تتخذ قرارك بناءً على حدس لكن ينبغي أن تكون واعي لأن هذا القرار أُتخذ بناءً على حدس وليس بناءً على حقائق وبيانات لأني لو بتخيل واحد في «تويوتا» ويجي يقول والله أنا أعتقد أن الآن -هذا الكلام في 2013- وقت مناسب ويجب أن نبدأ الآن صناعة السيارات الكهربائية ويجي الآخر بالأرقام ويقول لك ما في ولا دليل يثبت أن الناس تبغى تشتري سيارات كهربائية صحيح وين بيروح؟ وكذا بتفشل «تويوتا» لو هذا واقع الأمر اليوم فيه السيارات الكهربائية صحيح، عادةً في الابتكار نبدأ من احتياج لا بد أن يكون ثمة مشكلة في الأبحاث طويلة المدى ليس شرطًا أن تكون ثمة مشكلة هم يتوقعون أنه ستكون هناك مشكلة في المستقبل وهي مثل ما كنت أكلم أحد المدراء التنفيذيين في «مايكروسوفت» مثل المقامرة أنت تعتقد أنه سيكون هناك شيء كبير في المستقبل فتضع أموالك هناك، من المشكلات الحقيقية نحاول أن نبحث عن جذور هذه المشكلات ثم نعالجها لو جيت أنا وعرضت عليك فكرة متى بتقول تمام باخذ حدسك على الأرقام؟ إذا عرضت علي فكرة أطلب منك أن تجربها أول شيء لا بد أن تعرف من هو العميل الذي تخدمه ثم تبني هذه الافتراضات اللي موجودة عندك تقول أنا بنيتها بناءً على حدس حدسي يقول: العميل سيدفع، نشجع الأفكار الغريبة ما نناقشها، مثل ملصق صغير أو بالقلم ونقول الأفضل لا تصوّت لفكرتك حتى لا يصبح الناس متحيزين صوّت لأي أفكار أخرى عندك مثلًا صوتين تحط هنا هنا نرى بالأخير الفكرة التي حازت على أكبر عدد ممكن الأصوات نأخذها إلى المرحلة التالية هذه باختصار ورشة العصف الذهني قبل برضه بروح التفكير التصميمي لأن ذكرته أنت كثيرًا بس آخر حاجة بجي لدور الحكومات بعد الشركات في تحفيز المجتمع أن يصبح مجتمع ابتكاري أعتقد أحد الأشياء اللي دائمًا تُظلم فيها الشركات العربية مثل القائمة اللي أنت حطيتها، لأن الحكومات تحفزهم فتقول: أنت بتدفع ضريبة بتدفع الضريبة تبغاني أعفيك من الضريبة؟ الفلوس التي تصرفها في الأبحاث هي معفية من الضريبة فلذا يصير، فالحافز هذا المهم غير موجود وهنا يكمن مثلًا دور الحكومات فكيف ممكن -لو تعطيني أمثلة- الدور الحقيقي للحكومات في تحفيز الابتكار في المجتمع؟ صحيح، في سنقافورة كلها تعمل بنفس الطريقة تحدد مجالات للبحث، والسعودية حددت أماكن برضه ووجهت أماكن للبحث والتطوير السنة الماضية أعتقد حددوها في أربع نقاط اليوم أنا أشوف هيئة البحث والابتكار والتطوير بدأت تحاول أن تسد الفجوة اللي موجودة بين الجامعات مثلًا والشركات في هذه القطاعات، هذه بإذن الله تدعونا إلى التفاؤل اللي كان موجود في البداية وأنا أعتقد أن احنا مجتمع لا يتقبل الفشل بالعكس أحسه ينزل فيك ويجلدك على أي فشل أن تسويه هذا تحدي ما أدري من المسؤول عن تغييره، أحيانًا نذكر المصطلحات الإنقليزية حتى يعرف الناس لأن أحيانًا التعريب غير متفق عليه كثيرًا فالتفكير التصميمي هو منهجية لإيجاد الحلول الإبداعية للمشكلات ما معنى منهجية؟ مجموعة من الخطوات التي نتبعها حتى نوجد حلًّا إبداعيًّا لمشكلة موجودة هذا بكل بساطة المنهجية فيها خمس خطوات سهلة بسيطة الخطوة الأولى، ليس من العقل أن أحل مشكلة المريض وأنا جالس في مكتبي لا بد أن أذهب وأقابل المريض أو أراقب المريض فهذا هو التعاطف وهناك ثلاث طرق بسيطة الأولى، وهذا ذكرني بمثال هناك نُصب مشهور في واشنطن اسمه نُصب «جيفرسون» هو عبارة عن مبنى مسقوف من الأعلى ومن الجوانب هناك أعمدة فهو مفتوح وفي الداخل هناك تمثال لرئيس أمريكا السابق اسمه «توماس جيفرسون» يقولون: كان عندهم مشكلة كبيرة أن الطيور تأتي وتضع روثها -أكرمك الله- في ذاك المكان وعمليات التنظيف مستمرة ومكلفة والسياح يأتون إلى هذا المكان بكثرة فالموضوع متعب ومربك وجلسوا على هذا الحال لفترة طويلة بس ينظفون كل يوم الين جاء واحد واحنا دائمًا نبغى ذاك الواحد اللي قال: يا أخي ليه هذه الطيور تترك كل الحديقة والبحيرة ما تجي إلا على هذا المكان؟ لكن العناكب أيش جابها؟ قال: العناكب تأتي على الحشرات؟ قالوا: طيب ليه الحشرات تأتي إلى هذا المكان؟ فكروا وفكروا، قالوا: لأن هذا المكان هو المكان الوحيد الذي يضاء في الليل في تلك المنطقة فالحشرات تطير وتجلس في هذا المكان ليلًا فتأتيها العناكب فتأتيها الطيور بالضبط، فقالوا: طيب خلنا نجرب لو خفّضنا الإنارة ننظر ماذا يحدث فخفّضوا الإنارة؛ واو! كانت نقطة التحول أن ثمة شخص قرر أن يقول لماذا؟ وهذا الشيء اللي نبغاه نبغى هؤلاء يكون عندهم المساحة أنهم يقولون ليه؟ هذا مهم ومو بسهل في الشركات إذا كنا نتكلم عن الشركات أعطي الناس مساحة تشعر أنها في أمان أنها تسأل عن أي شيء وعن كل شيء فهذا يسموه السلامة النفسية أنا أسميه هذا اللبنة الأساسية في بناء الابتكار في أي مكان أن يشعر الموظف أو الطفل أنه في أمان يستطيع أن يسأل ويتساءل دون لوم فهذه عملية المقابلة في التعاطف التعاطف ثلاث طرق أول شيء نقابل أصحاب المشكلة الشيء ثاني، تذهب إلى المكان وتراقب أصحاب المشكلة تراقب سلوكهم المراقبة أحيانًا تخليك تشوف سلوكيات قد لا يستطيع الناس أن يعبروا عنها لو سألتهم لكن حالهم يخبرك أشياء كثيرة وأحيانًا المراقبة تعطيك أسئلة وليس فقط إجابات فأنت تشوف سلوك معين؛ ما تدري ليه سوى كذا فتغطيه بالمقابلة فتبدأ عادةً في الملاحظة والمراقبة وترصّد السلوكيات ثم تتبعها بالمقابلات حتى تفسر بعض السلوكيات الطريقة الأخيرة، شلون؟ لو جيت تبغى تطور تجربة الناس اللي جالسين على الكرسي المتحرك في الطوارئ تستطيع أن تراقب، ونطلع بتعريف واضح للمشكلة عادة يبدأون يطرحونها كسؤال لأن السؤال يدعو للإجابة فيقولون: دائمًا السؤال يبدأ بماذا لو؟ كيف يمكننا أن؟ فمثلًا تقول: كيف يمكننا تحسين تجربة المرضى على الكرسي المتحرك في أقسام الطوارئ؟ وأذكر مرة كنت أشتغل في قطاع الحج وكان عندنا تحدي نريد أن نحسّن من تجربة انتقال حجاج الخارج من مطار الملك عبدالعزيز في جدة إلى السكن في مكة وكان هذا قبل سنوات فجينا وقلنا: خلنا نركب جهاز على باب الباص حتى لا يتم تفتيش الباص في نقطة «الشمسي» لأن كنا عندنا المشكلة مع كثرة الباصات يصير هناك ازدحام على نقطة التفتيش نطبعه كذا ونضعه أمامنا في مكان يجب أن يكون سؤال واحد؟ يجب أن يكون سؤال واحد لا تحاول أن تحل مشكلة كبيرة دفعة واحدة وهذه من الأشياء المهمة اللي دائمًا نقولها للأشخاص اللي يعملون على إيجاد الحلول هذه المشكلة الكبيرة قسمها إلى مشاكل صغيرة في رحلة الحاج أو رحلة العميل احنا نرصد نقاط الألم دائمًا نقول: لا تحاول أنك تقول أنا سأصنع رحلة مثالية من بلد السفر إلى بلد السفر، مهما كانت ابتكارية فأنت خذ لك مشكلة محددة أوجد لها حلًا بعض الناس يقول لك أنا أبغى أسوي حل أحل مشكلة البطالة في السعودية هذه المشكلة بتعمل عليها دولة بأكملها لن تستطيع أنت كفرد ولا حتى كشركة أنت تحل هذه المشكلة لكن ممكن تقول أنا سأساعد طلاب الجامعة في مثلًا بناء سيرة ذاتية مميزة في اختيار التخصص المناسب، نحوّل هذه الفكرة إلى شيء ملموس طبعًا النمذجة جاء لها أشكال كثيرة أما أنك ترسم أو تصمم أو تستخدم مثلًا رسم ثلاثي الأبعاد أي طريقة تستطيع أن تستخدمها لتحويل هذه الفكرة إلى شيء واضح وظاهر بأقل كلفة وأقل وقت بأقل كلفة وبأقل وقت، مؤتمر خاص كان عندهم إحدى الحلول يقولون: بنينا أكثر من 100 نموذج أولي حتى وصلنا إلى هذه النسخة من الحل أكثر من 100 نموذج أولي فبعد ما نبني هذا النموذج الأولي نذهب لتجريبه نجربه مع من؟ مع أصحاب المشكلة وهذه نقطة مهمة، لأن أنت يوم تسأل الناس في النموذج الأولي يعطيك إمكانية أنك تروح وتسولف مع الناس تسألهم والناس هنا بوجهك بتجاملك في أغلب الأحيان لكن إذا جيت وبنيت منتج أولي وأطلقته مثلًا على الإنترنت كواجهات خفيفة فيها أقل قدر ممكن من الميزات ووضعت فيها إمكانية الدفع والاشتراك هناك تعرف ردة الفعل الحقيقية للناس بعد مرحلة بناء النموذج الأولي نذهب إلى مرحلة الاختبار، الرغبة احنا نستخدم بعد التفكير التصميمي في مرحلة متقدمة الـ «التشغيل المرن» كمنهجية للتحقق من مدى قابلية الناس للدفع أو عن مدى وجود سوق حقيقي لهذه الفكرة فهناك نبني المنتج الأولي اللي هو الـ «إم بي بي» ونحاول أن نتأكد من أن الناس إذا رأت هذه الخدمة بهذه المواصفات؛ حتى والأفراد إلى تبني هذه المنهجية وتبدأ المنهجية بوجود مشكلة ولهذا من الأشياء اللي أيضًا نركز عليها في عملنا أن نجعل الناس يبحثون عن المشكلات أطلقنا قبل سنوات في الشركة حملة اسمها «نبي مشاكل» تدورون مشاكل أنتم شاركنا مشكلة، ندعوهم أيضًا لمشاركة التحديات بل نحاول أن ننشر في الشركة ثقافة الجرأة لمشاركة ومناقشة التحديات سواءً الداخلية أو الخارجية سواءً التي يعاني منها العميل الداخلي، حتى تعرض هذه الفكرة الجيدة بطريقة مؤثرة ولهذا أنا فعلًا أضيف عادة بناء القصة حول هذه الفكرة الناس قد يبدون بالظاهر بأنهم منطقيين إلى أبعد حد لكن الأبحاث العلمية تدل على أن الناس في لحظة استعراض الخيارات هم منطقيون لكن لحظة اتخاذ القرار هي لحظة عاطفية بامتياز فأنت لا بد أن تبني مهما كان هذا الحل منطقي لا بد أن تضيف إليه لمسة عاطفية كيف سيؤثر هذا الحل على حياة الموظفين قبل العملاء؟ فتبني القصة المؤثرة لأن القصة بإجماع كل الباحثين في هذا المجال هي أفضل وسيلة للإقناع ولهذا تجد القادة المؤثرين هم الذين يروون القصص القصة إذا صُنعت بعناية واهتمام تؤثر في دماغ الإنسان بمجرد استماعك لقصة تبدأ في الدماغ تُفرز بعض الهرمونات منها «الدوبامين» وغيرها من الهرمونات لتعطيك شعور بالارتياح بل تعطيك شعور بالتعاطف مع الشخص اللي أمامك وتجعله أقبل للشيء اللي بتطلبه في النهاية لأني أقول في نهاية القصة لا بد أن يكون فيه طلب قصة جميلة، حتى لا تذهب جهودهم هذه كلها سُدى أنت ممكن تسوي كل هذا والطبيعي فيه أنك ممكن تسويه عشرين مرة والعشرين مرة تفشل صحيح فهذه حتى إلى أن تصل إلى صناعة قصة رائعة الأصل فيها الفشل، فممكن تسوي تسعين قصة وتطبق نفس طريقة التفكير وتضمن الأدوات نفسها، ولهذا لما كنا نتكلم عن توظيف المؤمنين نريد أن نوظف ناس يؤمنون بأن هذا الطريق طويل وصعب وشاق إذا كنت من أول حالة رفض أو حالتين ستنسحب فهذا لا يناسبنا هذا الطريق في الغالب الأصل فيه الرفض احنا مثلًا في الابتكار المؤسسي نخدم القطاعات الأخرى نحاول أن نساعدها حتى تبتكر والقطاعات الأخرى في كثير من الأحيان لديها ما لديها من المشكلات التي تجعل الابتكار آخر همها فشلون تقدم نفسك على أنك جزء من الحل وليس جزء من المشكلة وهذا يتطلب جهد ومحاولة وعلاقات وصبر وإيمان ويقين حتى تصل بإذن الله حتى «توني» مع الآيبود ما قدمه كحل وقُبل في أبل مباشرةً لأنه قدّم عشرات الحلول إلى أن أُختير آخر واحد وفي الآيفون نفس الكلام حتى مو بعد نجاحه في آيبود كان الطريق ممهد أن خلاص أنت سويتها فتقدر جلس العشرات إلى أن وُفق على آخر تصميم للمنتج صحيح وهذه من المفارقات الغريبة التي يظن الناس أن «ستيف جوبز» هو من أتى بالآيفون «ستيف جوبز» لم يأتي بالآيفون هو الفريق الذي يعمل مع «ستيف جوبز» بل عملوا عمل شاق لإقناعه بجدوى الآيفون صحيح وهذه يعطيك سبحان الله مثال على أن ليس ثمة إنسان كامل كل البشر مبنيين على النقص لكن يكمّل الناس بعضهم بعضًا فهو كان شخص ملهم عنده رؤية لكنه عنيد وعنده بعض المشاكل كان عنده فريق مبتكر ومبدع ومصمم على أن يتعاطى مع هذه الشخصية بمحاولات كثيرة حتى يصل إلى ما يبتغي وعارضهم في أشياء كثيرة حتى في فتح الـ«آيتونز» لمتجر التطبيقات للناس من خارج أبل أو عارضهم بأنه يعمل اتصال مع الـ«ويندوز» وهذه كلها كان قرارات «ستيف جوبز» فيها خاطئة والفريق الذي معه كان مصيب ونقلت أبل من مكان إلى مكان مختلف تمامًا بالحديث عن «جوبز» أيش الأدوار المثالية اللي يكون فيها القائد محفز للإبداع؟ أهم شيء أن يفتح القائد المجال للناس حتى يشاركوا أفكارهم وأراءهم لكن الجواب هو نهاية القصة فالقائد يحتاج إلى أن يسأل الأسئلة المهمة التي تُلهم موظفيه وتجعلهم يبحثون أيضًا يكافئهم على جهودهم وعلى محاولاتهم يتقبّل الفشل ويحميهم في حالة النجاح والفشل طبعًا أنا لا أعتبر نفسي قائد إبداعي لكن دائمًا أحاول أن أكون قائد إبداعي في بعض الأحيان بعض الموظفين يقول: ترى عادي؟ أقول: عادي، إذا شوفت موظفك يدعوك إلى كل اجتماع فعلم أن ثمة مشكلة لا بد أن تعطيهم هذه المساحة أن يجربون ويختبرون والقائد الإبداعي من وجهة نظري لا بد أن يتمتع بمهارة السرد القصصي لأن هذه المهارة تُلهم الآخرين، المستكشف أحس أنه واضح أن تسأل السؤال الصحيح البستاني إيه في المستكشف لعلك شرحتها قبل شوي بس البستاني ودي أعرف البستاني هو الذي يهيئ البيئة والمكان يهيئ التربة والمكان ويضع الأسمدة في الوقت المناسب في المكان المناسب حتى يسمح للنباتات والزهور والثمار أن تنضج فالبستاني من أحب الأدوار إلى قلبي لأن هو الذي يهيئ لك المكان نتمنى كل المدراء يكونوا بستانيين إن شاء الله يارب يمكن يهيئون جنة ويمكن يهيئون جحيم، وشكرًا لأيمن الحمّادي معد ومنتج هذه الحلقة شكرًا لوهاب موسى خلف الكاميرات ومحمد الحسن في الهندسة الصوتية وعبدالعزيز المزي في التسجيل الصوتي ومحمد نور شمّت في التحرير وعبدالمجيد العطاس في التلوين وفي إدارة محتوى التواصل الاجتماعي نورة السبيعي في إدارة التحرير أسيل با عبدالله هذا فنجان أحد منتجات شركة ثمانية للنشر والتوزيع ننشر كل الإنتاج بحب من مدينة الرياض الأسبوع المقبل؛ مع أني أتفلسف وأتكلم كتير عن هذه الأمور لكن ليس شرطًا أني أفضل شخص في هذه الأمور ترى أنا أعاني حتى في تطبيق هذه الأشياء التعاطف داخل البيت شلون أضع نفسي مكان أم العيال؟ صدقًا هذا يأتيني دائمًا بين الحين والآخر لما أشوفها تعبانة ومرهقة وكذا وأظن أن أنا كمان تعبان ومرهق وهذا يكفي لكن قد يكون تعبي وإرهاقي مختلف تمامًا فشلون تضع نفسك مكانها؟ بل حتى مكان الأولاد فإذا صار هذا أسلوب حياة؛ بل حتى عند القادة القادة لسه الموضوع أصعب يقولون: من أهم ميزات القادة أن عندهم التعاطف شلون هذا القائد فعلًا يضع نفسه في مكان الموظفين؟ أنا أذكر واحدة من الأشياء اللي أحاول أسويها مع موظفيني قبل لا يطلع إجازة أني أرسل له رسالة على الواتس أب أتمنى لك إجازة سعيدة، وكنت أحتاجها ما يصير المدير يشعر أن خروج الموظف عبء بيطلع إجازة هذا بنبتلش يا أخي هو كذا كذا طالع إجازة خله يطلع و هو مبسوط، هذا شيء في غاية الأهمية وهذا اللي أعطي التفكير التصميمي القوة ولهذا هي واحدة من أنجح وأهم المنهجيات للابتكار في هذا الزمن قد لا تكون هي الأفضل لكن أهم عنصر في نجاح التفكير التصميمي هو البساطة والسهولة «إم آي تي» عندهم منهجية رهيبة لإيجاد حلول الإبداعية للمشكلات، «مرسيدس» و«بي إم دبليو» «بورش» وغيرها أيش يسوون؟ احنا قلنا في التفكير التصميمي آخر شيء يكون عندهم مشروع عادةً يطبقونه على مشكلة حقيقية فياخذون المشكلة من هذه الشركات ويدفعونهم مقابل إيجاد حلول إبداعية للمشكلات هذه اللي تعاني منها هذه الشركة ويعطون المشكلة للطلاب اللي دفعوا فلوس حتى يتعلموها فيعملوا على هذا المشروع فهو يأخذ من هنا ومن هنا فيوجدوا حل،