رسخت الانتفاضة الترابط النضالي والوطني بين أبناء الشعب الواحد، وعبر الفلسطينيون عن أهداف سياسية مشتركة بين الداخل الفلسطيني والخارج. وعلى رأسهم خليل الوزير أبو جهاد في تونس سنة ١٩٨٨م. وكان الإنجاز السياسي الأهم للانتفاضة عقد دورة المجلس الوطني الفلسطيني التاسعة عشرة في الجزائر، وإنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية، وعودة عشرات آلاف من الفلسطينيين، وفي مقدمتهم ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية. أدت دعوات مقاطعة بضائع الاحتلال الصهيوني دوراً مهماً في تنشيط الصناعات الوطنية، واستجابة قطاع العمال الفلسطيني، وزادت دعوات الفلسطينيين للعودة إلى الأرض، فيما تعززت أنماط اقتصادية قديمة، ما قلص من النمط الاستهلاكي الصاعد، ونفي المئات من المواطنين خارج الوطن، وتعززت مكانة المرأة الفلسطينية؛ لانخراطها بالأعمال الميدانية، والقيام بالأعمال النضالية، تناقش نتائج الانتفاضة الفلسطينية سنة ۱۹۸۷م،