اخرج من بلدنا وألحق بمناجاتك من الأرض، وأغروا به- أي سلطوا عليه- سفهاءهم وعبيدهم يسبونه ويصيحون به، حتى اجتمع عليه الناس وقعدوا له صفين على طريقه، فلما مر صلى الله عليه وسلم بين الصفين جعل لا يرفع رجليه ولا يضعهما إلا أرضخوهما أي دقوهما بالحجارة حتى أدموا رجليه صلى الله عليه وسلم. وفي لفظ: حتى اختضبت نعلاه بالدماء، وكان صلى الله عليه وسلم إذا أزلقته الحجارة- أي وجد ألمها- قعد إلى الأرض، فإذا مشى رجموه وهم يضحكون، كل ذلك وزيد بن حارثة- أي بناء على أنه كان معه صلى الله عليه وسلم- يقيه بنفسه حتى لقد شجّ رأسه شجاجا،