ما هو المعجم اللغوي ؟ - يهتم المعجم اللغوي بتفسير ( معنى ، ففيه عنصران اساسيان : أولهما الكلمة ، اختلف الدارسون في حديثهم عن الكلمة ، ويكفي أن نقول : إن الاختلاف كان كبيراً في تحديد الكلمة ، إلى درجة أن بعضهم شكك في قيمة الاعتراف بشيء اسمه و الكلمة ، إذ أن الكلام عبارة عن سلسلة متصلة من الأصوات لا توجد بينها فواصل كما توجد في اللغة المكتوبة ، ولكن الأغلبية العظمى للدارسين تستعمل الكلمة وتتحدث عنها في دراسة اللغة ، ولعل أكثر أفرع الدراسات اللغوية حاجة إلى الاعتراف بالكلمة هو فرع المعاجم ، إذ تكون الكلمة في المعاجم المادة الأصلية ، والقصد من هذا الحديث عن الكلمة هو التخيف من الخطأ الشائع في بعض الأذهان من أن اللغة عبارة عن مجموعة من الكلمات والذين يمارسون التدريس يحسون بشيوع هذا الخطأ بوضوح ، ولعل السبب في هذا أن اللغة تكتب في كلمات بينها مسافات والحقيقة و أن الكلمات ، ولا توجد الكلمات في الحديث محددة بوقفات مثل الكلمات المطبوعة بالألفباء الرومانية ( والألفباء العربية ) ، إلا في حالات استثنائية ) ومثل هذا الحديث ما جاء عند عالم آخر : الكلمات وحدات لغوية ، وليس في التحليل الصوتي لنسق من الأصوات المنطوقة ما يكشف لنا عن عدد من الكلمات التي يتكون منها النسق ، ولا عن الحد الفاصل بين كلمة وكلمة. ويختلف تعريف الكلمة من لغة إلى أخرى كما تختلف كثير من الأحكام اللغوية ، فليس هناك تعريف عالمي لها ، بل إن هناك من يفرق بين الكلمة الخطبة ، فليس من الضروري أن تتحد الكلمة في كل منها . وليس من الضروري أن تتفق هذه مع الكلمة النحوية ( فواو الجماعة في كتبوا كلمة قائمة بذاتها تقع فاعلا في الاعراب ) ويصبح الموقف أكثر تعقيداً إذا اعتبرنا أن هذه الكلمة هي دائما المادة التي تظهر في المعجم . وما جاء في تعريف الكلمة في العربية شائع معروف فالكلمة قول مفرد ، وقد اختلفت اعتباراتهم في حد الكلمة اصطلاحاً ، وأحسن حدودها قول مفرد مستقل أو منتوى معه ) ولا يوافق الدارسون المحدثون على هذه التعريفات الأسباب يتحدث عنها الدكتور تمام حسان فيقول : ويمكن تلخيص العيوب التي في هذه التعريفات فيما يأتي : - 1 - أنها لا تفرق بين الصوت والحرف ، أي بين عملية النطق والنظام الذي تجري عليه. - أنها تخلط بين الوظيفة اللغوية والمعاني المنطقية وهذا ما يؤدي إلى الخلط في التفكير ، أو يغير موضعها ، أو يستبدل بها غيرها في السياق ، وقد تلحق بها زوائد ) والأسس التي اتخذها لتحديد الكلمات في السياق هي : 1 - الأفراد عن السياق ) ولعل هذا مساو لما يقال من امكان أن تقع جملة ۲ - الحذف من السياق - استخدام العلامات الموقعية في الكلام ، وأظنه يقصد بالعلامات الموقعية النغم الخاص بمواقع معينة مثل آخر الكلام . ثانيا : المعنى فإن الخلاف في ( المعنى ) أكثر . وأبادر هنا بنوع من تبسيط الأمر فأقسم المعنى إلى ثلاثة أنواع : ا - المعنى اللغوي . ب - المعنى السياقي . ح - المعنى الاجتماعي ب ، بعضها عن بعض . كما يتغير المعنى بتغير النغم ، ، محمد ؟ فالنغم مختلف في كل من اللفظين . غير « كتاب . - واختلاف النظم يؤثر على المعنى . ولنأخذ هنا مثال النحاة المشهور ضرب عيسى موسى ، فالأول هو الفاعل في كل من المثالين النحو والمعنى ويجعلون دراسة اللغة في النحو ، وتبين كيفية تأدية اللغة وظيفتها ، موضحاً للمعنى ، ( لغة تحوى مفرداً وجمعاً فقط ) ، ومعنى الاسم في نظام نحوي أقسام الكلام فيه ثلاثة مثلا : الاسم ، . ومما لا شك فيه ، فهو يعرض الصيغ عادة ، الاسم مع أداة التعريف في العربية مثلا ، هذا التمييز بين النوعين ، الذي يعتبر مؤسس علم اللغة الحديث ، فالكلمات ، التي تقتصر عادة على العلاقات بين الوحدات ، ولكننا سريعاً ما ندرك ، يمكن أن تعرض بدقة ، ( مثنى ) ، . أما المعجم فهو يتناول صيغ اللغة ذاتها قمر ، شمس ، يعرف ، أما مجال الاحتمالات المعجمية فهو واسع جداً هذا كتاب ، قلم ، كرمي ، حائط . الخ. والنوع الثاني من الاحتمالات هو مجال المعجم، ومجال الاحتمالات في اختيار مغلق يسمى نظاماً، أما المجال في الاختيار المفتوح فيسمى مجموعة ويكون الحديث عن ( نظام مغلق ) ، و مجموعة مفتوحة ، ب - نقصد بالمعنى السياقي ما يوضحه سياق الحال ، وأنا استعمل سياق الحال بالمعنى الفني الذي استعمله استاذنا فيرث وقد كان يأخذ في الاعتبار الأقوال والأشخاص والأفعال . كبداية ، الحديث في سياق الحال عنن صفات المشتركين في الكلام مما يكون له تأثير : 1 - النشاط اللغوي للمشتركين . - النشاط غير اللغوني للمشتركين : ( الصمت الضحك ، - أثر الكلام ( هل كانت استجابة بالكلام أو بغير الكلام ) - المشتري يطلب شراء شيء ويدفع الثمن . . ٣- ينصرف المشتري على أثر الكلام . والعبارة ذاتها و الله يعوض عليك ، 1 - الآخر : و الله يعوض عليك ، ( ما تزعلش نفسك ) . ٢ - الحزين : صمت أو عبارة مثل ( الحمد لله ) ٢ - خسارة كبيرة وقعت أو ابن مات . ٣ - لا ينصرف أحدهما مباشرة ، وليس من الضروري أن تكون هذه العناصر بالذات هي المستخلصة من الموقف فنستطيع أن نضرب لذلك مثلا آخر من اللهجة المصرية فإذا سألني زميلي رايح فين ؟ وكانت الاجابة رايح مصر . فإن أهم عنصر في السياق هو مكان الكلام فاذا حددنا أن الكلام كان في الاسكندرية فمعنى ذلك أني مسافر إلى القاهرة ، ودراسة سياق الحال هي ما يطلق علية فيرث علم الدلالة Semantics فهو لا يعترف بالازدواجية في اللغة و العقل والجسم ؛ اللغة والفكر ، الكلمة والفكرة ؛ هذه التشعبات مضايقة لا ضرورة لها ، وعلى اللغوي أن يترك معظم هذه الأنماط ، قاصراً نفسه على السبل والأنماط التي يكون النص اللغوي فيها الظاهرة الرئيسية والقوة الفعالة واللغوي عندما يقبل الانسان ككل في سياقه الحضاري ، لا بد عليه ، لاستثنائها . لا يمكنك أن تستثني المثيرات ، والحاجات ، إنها موجودة ، وإذا حدث أن أشير اليها فإنما يشار اليها باصطلاحات علم اللغة . وعلى هذا ، وهو يعيب على بعض المعروفين من علماء اللغة ، ه انهم يجدون من الممكن أن يستثنوا ما يسمونه و المعنى ، من الدراسة العالمية للغة ولكنهم لا يعملون إلا أن يتعمدوا استثناء أي شيء عن طبيعة العقل أو الفكر أو الرأي أو المفهوم ، ما يتعلق بالعقل محرم . لم نستثني شيئاً ندعي أننا نعرف عنه قليلا جداً ؟ ان استثناءه بالذات يستلزم الاعتراف به والطلب من المتخصصين في المجالات الاخرى أن يساعدوا في درسه . ح - المعنى الاجتماعي وهذا هو المعنى الذي يفهمه الفرد في المجتمع من ألفاظ لغته ، ويتعلمه الأطفال إلى أن يكبروا فيفهموا لغة مجتمعهم ومن اللغويين من يجعل المعنى المعجمي محصوراً في المعنى اللغوي ولكن العادة جرت على أن يوضح المعجم المعنى الاجتماعي وأن يجعله الأساس فيه ، وهو يوضح بعض المعنى اللغوي وخاصة ما يتركه النحو مما يكون شاذاً ، وقد بثار فيه ما يوضح المعنى السياقي . ولا يتفق كل اللغويين على هذه الطريقة في تقسيم المعنى ونورد هنا ثلاثة من النظريات في المعنى التي جاءت في أحد المقالات عن المعاجم : 1 - و المعنى اللغوي ، للفظ هو احتمال وقوعه ، محسوباً على أساس سياق صيغ أخرى في الكلام . ويعلق صاحب المقال على هذا التعريف بأن القاموس لا يهتم بما يسمى المعنى اللغوي معزولاً عن « المعنى الحضاري ، - معنى اللفظ هو استعماله في الكلام . على نموذج يفترض تمييزاً بين المعنى الحق ) ( الفحوى ، ، ، المفهوم ، ، د المقصود ، ، باصطلاحات مختلفة ( والأشياء التي تعنيها أي علامة ( القيمة ، الاشارة . ) وكان هذا يناقش في القرن التاسع عشر تحت عنوان الصيغة الداخلية The inner form) ، على اساس الاعتراف بالازدواج في اللغة ، الصيغة منفصلة عن المعنى . ويقسم الاستاذ الدكتور ابراهيم انيس أنواع الدلالات إلى أربعة أقسام. : 1 - الدلالة الصوتية ٣ - الدلالة النحوية تستقل هما يمكن أن توحيه أصوات هذه الكلمة أو صيغتها من دلالات زائدة على تلك الدلالة الأساسية التي يطلق عليه الاجتماعية . إذ أن المعاجم وإن كانت مهمتها الأساسية هي توضيح تلك الدلالة الاجتماعية ، وتكاد توجه إليها كل عنايتها . أو قنعنا به ، العامية ، ثانيها : المواد المعجمية ( الكلمات ) ، وطريقة ترتيبها وترتيب أفرعها . ثالثها : الشرح الذي يقدمه للكلمات : طريقته وترتيبه . وأنا أورد هنا ترجمة لجزء من عن المؤتمر كما هو Prof. F. W. ولكن هذا يرتضى كنوع من الضرورة انتظاراً للدقة ٢ - لا بد أن تكون كل المواد واضحة الترتيب في موضعها ، وتوضع الصيغ الشاذة كمواد قائمة بنفسها إن أمكن ، وقد اتفق بوجه عام ، وإذا وضعت مقدمة نحوية مختصرة للقاموس - كما أوصى نصف المؤتمرين - يمكن استعمالها لتقديم رموز مناسبة للمعلومات النظمية وشرحها . ويمكن توضيح معلومات دلالية مماثلة من الارتباطات الأساسية أو العادية مثال المفعولات المفضلة أو الفاعلين حتى إذا لم تفرضها ضرورة نحوية .