نتائج أفضل في التغلب على التهديد المباشر، من خلال ضمان الرعاية الصحية للجميع مثلاً والحفاظ على كرامة الإنسان. توجه حقوق الإنسان الدول حول كيفية ممارسة سلطتها بحيث تستخدمها لصالح الشعب لا لإلحاق الضرر. بإمكان حقوق الإنسان أن تساعد الدول على إعادة ضبط تدابير استجابتها بغية تعزيز فعاليتها إلى أقصى حد ومكافحة المرض والتخفيف من العواقب السلبية إلى أدنى حد. والهدف من ذلك ثلاثي الأبعاد ويتمثّل في تعزيز فعالية الاستجابة للتهديد العالمي المباشر؛ والتخفيف من أثر الأزمة الأوسع نطاقًا على حياة الناس؛ وتجنب خلق مشاكل جديدة أو تفاقم المشاكل القائمة. وتساهم هذه العناصر الثلاثة جميعها في مساندة البلدان على إعادة البناء بشكل أفضل للجميع. وفيما يتأمّل العالم في الدروس المستفادة من أزمة كوفيد-19، تُذكِّرنا حقوق الإنسان جميعنا بكيفية منع تكرار التحديات التي تم الكشف عنها من خلال بناء أنظمة الحماية وتعزيز القدرة على المواجهة والصمود. كما سلطت الأزمة الضوء على أوجه القصور في احترام حقوق الإنسان، التي أضعفت بشكل أساسي الاستجابة العالمية والوطنية. ولن تحدّد قدرتنا على استخلاص العِبَر من الجائحة نجاحنا في الاستجابة للجوائح في المستقبل فحسب، بل ستحدّد أيضًا التحديات العالمية الأخرى، التي لا شك في أن أشدها إلحاحًا هو تغير المناخ. إسهام مجلس حقوق الإنسان في منع انتهاكات حقوق الإنسان أقر مجلس الأمن بأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لا تُرتَكَب نتيجة النزاع فحسب، بل "قد تشكّل مؤشرًا مبكرًا على نشوب نزاع أو وقوع عنف أو تصعيدهما" وأن التنفيذ المحلي لالتزامات حقوق الإنسان قد "يسهم في منع نشوب النزاعات في الوقت المناسب" (S/RES/2171(2014). وقد طلب الأمين العام في ندائه إلى العمل من أجل حقوق الإنسان إلى منظومة الأمم المتحدة أن تقدم بانتظام إلى مجلس الأمن تحليلات ومعلومات عن حقوق الإنسان والأزمات الإنسانية الحالية والمحتملة. لعرض المعلومات والتحليلات المتعلقة بحقوق الإنسان على أعضاء المجلس حيثما كان ذلك مناسبًا لصون السلام والأمن الدوليين. كما تدعم المفوضية عمل عناصر حقوق الإنسان في إطار بعثات السلام التي كلّف مجلس الأمن بإنشائها. وحيثما تُدمج حقوق الإنسان في ولاية عمليات السلام،