ركز النص على تطور الاستشراق الألماني من خلال تناول بداية ظهور النقد له من جانب العرب وتأثير هذا النقد على التطور المنهجي في هذا المجال. بدأ النص بتوضيح أن إدوارد سعيد لم يكن أول من قدم نقدًا منهجيًا للاستشراق، بل سبقه آخرون، مثل أنور عبد الملك، عبدالله العروي، وعبد اللطيف الطيباوي. ثم انتقل النص إلى الحديث عن تأثير الثورة المنهجية واللسانيات على الدراسات الشرقية، وتطرق إلى دور مدرسة فرانكفورت ونقد الحداثة، ومدرسة الحوليات وتاريخ أوروبا الوسيط. بعد ذلك، تطرقت إلى تفاعل المستشرقين الألمان مع كتابات إدوارد سعيد، وناقش موقف رودي باريت من كتاب محمد البهي، وتطرق إلى موقف ألبرت ديتريش من أزمة الاستشراق. ثم تطرق النص إلى أزمة الاستشراق الألماني من وجهة نظر العرب، وذكر أن الاستشراق الألماني لم يحظ بنفس الشهرة والانتشار التي حظي بها الاستشراق الفرنسي والإنجليزي، وأوضح ذلك بالتركيز على ضعف الترجمات عن الألمانية، ونقص الوعي بين العرب بالدراسات الشرقية الألمانية. ختم النص بذكر أن الاستشراق الألماني في محاولة لمعالجة مشكلاته، تحول إلى تخصصات أخرى، مثل التاريخ، الأنثروبولوجيا، علم الاجتماع، وعلم الدين، وتطرق إلى تطور المؤسسات الألمانية المتخصصة في الدراسات الشرقية، معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية، وجمعية المستشرقين الألمان، ومعهد البحوث الشرقية ببيروت. وأخيرًا، قدم النص نظرة عامة على حالة الاستشراق الألماني في الوقت الحالي، مع التركيز على ضعف تأثيره، والهجمات التي يتعرض لها من جانب النقديين الجذريين وأنثروبولوجيا الإسلام، وتوقع تطور الدراسات العربية والإسلامية في الجامعات الغربية نحو الدراسات التاريخية والدراسات المناطقية.