يعتبر وفد بني تميم من أبرز الوفود التي جاءت إلى المدينة في ذلك العام ، وذلك لمكانتها بين قبائل العرب ، وسمعتها في مجال الأدب والخطابة والشعر . وكان قدومهم إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – بسبب سريّة عيينة بن حصن رضي الله عنه إليهم ، فقد أسر منهم أحد عشر رجلاً وإحدى عشرة امرأة ، فقدم رؤساؤهم وأشرافهم ليشفعوا في هؤلاء الأسرى . ويحكي علماء السيرة تفاصيل دخولهم على النبي – صلى الله عليه وسلم – وندائهم له على نحوٍ منافٍ للأدب نزل على إثرها قوله تعالى : { إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون } ( الحجرات : 4 ) ، كما جرى بينهم وبين المسلمين سجالات شعريّة ومعارضات خطابيّة ، كانت في النهاية سبباً في إسلامهم وإسلام قومهم بعد ذلك.