سأل أحد الائمة العظماء ولده وكان نجيبًا اي غايه تطلب في حياتك يا بني؟ وأي رجل من عظماء الرجل تحب ان تكون فأجابه احب ان اكون مثلك فقال ويحك يابني لقد صغرت نفسك وسقطت همتك فلتبك على عقلك البواكي لقد قدرت لنفسي يابني في مبدأ نشاتي أن أكون كعلي بن أبي طالب فما زلت اجد وأكدَحُ حتى بلغت المنزله التي تراها وبيني وبين علي ماتعلم من الشأو البعيد والمدى المستحيل فهل يسرك وقد طلبت منزلتي أن يكون مابينك وبيني من المدى مثل مابيني وبين علي فيا طالب العلم كن عالي الهمة ولا يكن نظرك في تاريخ العظماء الرجال نظرًا يبعث في قلبك الرهبة والهيبة فتتضاءل وتتصاغر وحذار أن يملك اليأس على قوتك وشجاعتك فتستسلم إستسلام العاجز الضعيف وتقول من لي بسلم أصعد علبها إلى السماء حتى أصل قبة الفلك فأجالس فيها عظماء الرجال ياطالب العلم أنت لا تحتاج في بلوغك الغاية التي بلغها النابغون من قبلك إلى خلق غير خلقك وجو غير جوك وسماء وأرض غير سمائك وأرضك وعقل وأداة غير عقلك وأداتة ولكنك في حاجةٍ الى تفس عالية كنفوسهم وهمه عاليه كهممهم وأمل أوسع من رقعة الأرض وأرحب من صدر الحليم ولا يقعدن بك عن ذالك مايهمس به حاسدوك في خلواتهم من وصفك بالوقاحة أو بالسماجة فنعم الخلق هي ان كانت السبيل الى بلوغ الغاية النبيلة فامض على وجهك ودعهم في غيهم يعمهون جناحان عظيمان يطير بهما المتعلم إلى سماء المجد والشرف علو الهمة والفهم في العلم