يمر العالم حاليا بموجات من التطورات المتسارعة في شتى مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية ويرجع ذلك إلى التقدم الهائل والتطور الكبير لتكنولوجيا المعلومات والتي جعلت من العالم قرية واحدة يسهل عبرها اختراق الحدود السياسية والجغرافية للدول، وبالتالي تعد المعلومات عاملاً أساسياً لتطور المؤسسات، كما أن تطور مفهوم تسيير الموارد البشرية من مصطلح تسيير شوون الأفراد إلى تسيير الموارد البشرية إلى تسيير راس المال البشري، إنّما يرجع إلى محاولة تأكيد النظرة إلى العاملين كاصل ثابت من أصول المؤسسة، وليس كموارد يمكن استهلاكها، كل ذلك أدى إلى تبنّى تسيير الموارد البشرية لأدوار جديدة من شأنها المساعدة على تسيير هذه الموارد بكفاءة وفاعلية. مع تنامي القيمة الاقتصادية للمعلومات أدى الى ظهور الحاجة إلى استخدام نظام معلومات الموارد البشرية، الأمر الذي أدى إلى ضرورة توفير نظم وأساليب للتعامل مع هذه المعلومات وتوفيرها بالنوعية المطلوبة التي يحتاجها متخذو القرار في كافة الوظائف الإدارية لإدارة الموارد البشرية من استقطاب وتخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة ومرونة وسرعة ودقة في كافة مجالات العمل: ومن هنا تنبع الإشكالية التالية : الإشكالية الأسئلة الفرعية 1. ما المقصود بتكنولوجيا الموارد البشرية و ما أهم تطبيقاتها في المؤسسات؟ إلخ) 3. ماهي التحديات التي تواجه المؤسسات عند إدماج تكنولوجيا المعلومات والرقمنة في تسيير الموارد البشرية؟ التقييم، الاداء والأجور ومن اهم التطبيقات:  انظمة ادارة موارد البشرية hris  برامج تقييم الاداء الفرضية الثانية: اعتماد تكنولوجيا المعلومات والرقمنة في ادارة الموارد البشرية تؤدي الي تحسين الكفاءة وسرعة معالجة المعلومات. تطبيق الانظمة الرقمية يسهل عملية اتخاذ القرار ويزيد من دقة تقييم الأداء أهمية اختيار الموضوع لقد ساهم إدماج الأدوات الرقمية ونظم المعلومات في الموارد البشرية في تسهيل عمليات التوظيف، التكوين، والتواصل الداخلي، مما جعل إدارة الموارد البشرية أكثر فعالية ودقة. فإن تناول هذا الموضوع يكتسي أهمية علمية وعملية في آنٍ واحد، كونه يساهم في فهم العلاقة بين التطور التكنولوجي وتحسين كفاءة التسيير داخل المؤسسات المعاصرة. أهداف دراسة الموضوع كما تسعى هذه الدراسة إلى تحليل كيفية مساهمة التحول الرقمي في تسهيل عمليات التسيير، التكوين، وتهدف الدراسة أيضًا إلى تحديد التحديات التي تواجه المؤسسات أثناء تطبيق التكنولوجيا الحديثة في إدارة مواردها البشرية، وفي النهاية، ترمي هذه الدراسة إلى تقديم رؤية شاملة حول كيفية توظيف التكنولوجيا كأداة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين الأداء المؤسسي. مبررات اختيار الموضوع فمن الناحية العلمية، تبرز أهمية هذا الموضوع في كونه يتناول أحد أهم التحولات التي تشهدها بيئة العمل المعاصرة، أما من الناحية العملية، لذلك، منهجية البحث والأدوات المستعملة اعتمدت دراستنا علي المنهج الوصفي الذي يتميز بوصف الظواهر كما هي مبينة في اطارها النظري من مفاهيم نظرية عامة وشاملة لموضوعنا اما بالنسبة للجاني التطبيقي اعتمدنا في بحثنا علي المنهج الوصفي التحليلي الذي يضعنا في موضع الدراسة الميدانية التحليلية للواقع الميداني وهو المنهج الأنسب لتحليل الظواهر واعطائها وصف موضوعي دقيق ادوات المستعملة لجمع المعلومات تتنوع حسب أهمية موضوع بحثنا الذي يستهدف رؤية نظرية مفاهيمية تعتمد عن المسخ الكتابي من وثائق ومذكرات ومقالات اهتمت سابقا بدراستنا واعطت مفهوم خاص للموضوع الي جانب الوسط الميداني الذي كان من اهم وسائل جمع المعلومات عن طريق الملاحظة الدقيقة للتطبيقات التكنولوجية الحديثة في الواقع العملي الا ان هذه الوسيلة لا تكفي للوصول الي المبتغى لكونها غير موضوعية ومن ثم كان اللجوء الي وسيلة اكثر دقة في البحث وفي نتائج البحث الا وهي الدراسة الميدانية التي تضعنا موضع التطبيقي الميداني بعرض مختلف التطبيقات الحديثة التي تمارسها المؤسسة كما اردنا الاستفسار علي اثر هذه التكنولوجية علي وظائف التقليدية للموارد البشرية وكانت الإجابة علي تساؤلاتنا بفضل استعمالنا لوسيلة جمع المعلومات المقابلة الفردية مع مسؤول الموارد البشرية الذي افادنا بمجموعة من المعلومات والتفسيرات القيمة والوصول الي الحقائق العلمية الميدانية. التقسيم المنهجي : من أجل دراسة موضوع تأثير تكنولوجيا المعلومات والرقمنة على إدارة الموارد البشرية، تم تقسيم هذه المذكرة إلى جزأين أساسيين: جزء نظري وجزء تطبيقي، وذلك بهدف الإحاطة بجوانب الموضوع المختلفة يتضمن الجزء النظري فصلين أساسيين : الفصل الأول: الإطار المفاهيمي لتكنولوجيا المعلومات والرقمنة، حيث يتناول المبحث الأول مفهوم تكنولوجيا المعلومات من خلال تعريفها وخصائصها وأهميتها، بينما يتطرق المبحث الثاني إلى ماهية الرقمنة، إضافة إلى توضيح الفرق بين تكنولوجيا المعلومات والرقمنة حيث يركز المبحث الأول على أثر تكنولوجيا المعلومات والرقمنة على إدارة الموارد البشرية، أما المبحث الثاني فيتناول أثر الرقمنة على طرق وأدوات تسيير الموارد البشرية،