نأتي الآن إلى السؤال المهم في هذا المقال وهو كيف تكتسب مهارات القراءة؟ كيف تصبح قدرتك على القراءة أكبر؟ كيف تقرأ مدة أطول وأسرع؟ مبدأيًا مهارات القراءة تتعلق بقدرة كل شخص على فهم النصوص التي يقرؤها، فقد يحظى بعض القراء بقدرات قرائية استثنائية تمكنه من فهم واستيعاب ما يقرؤه بسهولة، مما يمكنه من قراءة الكتب والانتهاء منها بوتيرة أسرع من غيره، وتمكنه من التواصل الكتابي (تبادل الرسائل) بشكل أفضل، وتجنبه سوء التفاهم الناتج عن القراءة الخاطئة. لكن هل هذا يعني أنه لا يمكن تطوير مهارات القراءة للفرد؟ بالطبع يمكن تطوير المهارات القرائية للفرد عبر اتباع العادات القرائية الجيدة، القراءة نشاط مثله مثل أي نشاط آخر ممارسته بانتظام تحولك من مجرد هاوٍ إلى محترف، لذا القراءة بانتظام وبغض النظر عن أي مهارات أخرى، ستحولك من قارئ عادي إلى قارئ ذي قدرات قرائية عالية فبالممارسة المنتظمة سيتحسن معدل قراءتك. 2. القراءة لهدف بعينه عند تحديد هدف معين وجعله نصب أعيننا يكون السعي خلفه أكثر سهولة، لذا تحديد هدفك من قراءة هذا النص أو ذاك سيكون وسيلة مميزة لتحفيزك دومًا لإكمال القراءة، خاصةً تلك الأجزاء المتصلة بقوة بالهدف الذي تقرأ من أجله، كما أنه يساعد على تذكر ما تريد أن تتعلمه أو تتذكره من القراءة. تحديد الهدف من القراءة عملية سهلة، كل ما تحتاجه هو أن تسأل نفسك: لماذا أقرأ هذا؟ هل تريد قضاء وقت ممتع؟ هل ترغب في تحضير بحث علمي أو كتابة مقال، أوكتابة محتوى قيم لقناة، أو ربما تقرأ لأنك تريد تطوير مهاراتك في القراءة؟ اسأل نفسك دومًا: ما الغرض من قراءة هذا النص لتصبح القراءة أكثر يسرًا وأكثر فائدةً بعد ذلك. اقرأ بتركيز العناوين الرئيسية وركز على الصور البيانية والرسوم التوضيحية -إن وجدت- وأعط الانتباه الأكبر للفقرات الرئيسية، فهذا يساعد على فهم الموضوع الذي أنت بصدد القراءة عنه بعمق. كما تعمل القراءة السطحية على تهيئة الذاكرة لاستيعاب المعلومات وتذكرها بسرعة أكبر عند قراءتها في المرة الثانية، كما أنها تساعدك على إيجاد المحتوى المهم والتركيز عليه. 4. استعمال ميكانيكيات القراءة بشكل صحيح تحتاج العيون للتحرك بطريقة معنية عند القراءة، فعند القراءة يجب الانتباه إلى ما يتم تثبيت العين عليه، فيجب أن تتحرك العين من نقطة تثبيت إلى أخرى بهدوء وبعناية، قد تكون عملية قراءة العناوين الرئيسية تؤذي هذه الجزئية، إلا أنه يجب العودة إلى حالة الهدوء عند قراءة النص كاملًا. ويجب ألا تثبت العين على حرف واحد أو حتى كلمة واحدة، بل يجب تثبيتها على عدة كلمات أو جملة كاملة وقراءتها كاملة حتى يسهل فهمها، وغالبًا ترجع المعاناة في صعوبة فهم ما قُرئ، إلى أن القراء كانوا يركزون على الكلمات نفسها مما منعهم من ربط ما رأته أعينهم بما قرأوه سابقًا. وكما ذكرنا سابقًا حدد الغرض الرئيس من القراءة فلو كان الغرض من القراءة هو تعلم المفردات أو دراسة القواعد فوقتها سيكون القراءة ببطء والتركيز على الكلمات هو التصرف الصائب. 5. تدوين الملاحظات هكذا تزداد استفادتك من القراءة، حلل ما تقرأ، وذلك بخطوات بسيطة هي: • حدد نوع الكتاب الذي تقرؤه، والموضوع الذي يناقشه. • انقد النقاط التي تتفق أو تختلف فيها مع الكاتب. • ضع مراجعة اذكر فيها انطباعك العام عند قراءة الكتاب، وأي آراء أخرى حول الموضوع الذي ناقشه الكتاب. 6. أخذ فسحات قصيرة بين جلسات القراءة قد يشعر بعض القراء بعدم التركيز بعد فترة من بدأ القراءة وقد يظنون أن إجبار أنفسهم على الاستمرار في القراءة هو الفعل الصائب، لكن للأسف هذا تصرف خاطئ. 7. البحث عن أدلة أو لو كنت تدرس في مرحلة الماجستير، فالوقوف على كل كلمة لفهم معناها ومدلولها هو أمر سيستغرق وقتًا طويلًا، وهذا أمر غير مرغوب خاصة لو كان في قائمتك عدد ضخم من الكتب لتطلع عليها. لذا، ابحث في الجملة عن الكلمات المهمة التي تحوي جوهر الجملة، واقض وقتًا أقل في الكلمات التي لا تساعدك على الفهم، فهذا سيساعدك على فهم محتوى المقطع واختصار الوقت في آن واحد.