كانت هناك بنت صغيرَة اسْمُها لمياء ، تَجْلِسُ دائماً عَلَى كُرْسِيَ مُتَحَرَكٍ، وَلا تَقْدِرُ عَلى السَّيْر بمفردها بتاتاً، وَاشْتَهَرَتْ بَيْنَ أَسْرَتِها وأصدقائها الكثر بذكائها الشديد، واختراعها للعديد من الأشياء الناجحة. كانَتْ أَسْرَتُها وجَميعُ أصدقائها يُحبونها كثيراً ، الَّتِي صَنَعَتْ لها لُعْبَةً تَتَحَدَّثُ بطلاقة، وسيارَةً تَعْمَلُ بِالطَّاقَةِ الشَّمْسِيَّةِ. إلا أن أهم إنجاز قامَتْ بِهِ لَمْياءُ هُوَ اخْتِراعُ رَجُلٍ آلِي لَمْ يُكَلِّفُهَا الْكَثِيرَ مِنَ الْمَالِ، وبعد أسابيع طويلة من العمل الشاق وَالْجُهْدِ الْمُضنى، وَقَرَّرَتْ تَحْضِيرَ مُفَاجَأَة لأسرتها وأصدقائها، تكشف فيها عَنِ الرَّجُلِ الآلِي الْجَدِيدِ الَّذِي اخْتَرَعَتْهُ وَتَوَقَّعَتْ أَنْ تَحْصُلَ على المزيد من التقدير مِنْ أَسْرَتِهَا وَأَصْدِقَائِها. اخْتَارَتِ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الْمُنَاسِبَيْنِ اللَّذَيْنِ كَشَفَتْ فيهما عَنِ اخْتِراعِهَا الْجَدِيدِ، حَيْثُ اخْتَارَتْ بَهُوَ الْمَنْزِلِ، وقَالَتْ: "أَحَتِيكُمْ، مطلقة وَسُرْعَةٍ فَائِقَةٍ، ضحك الجميع على ما حدث، إلا أن والد لمياء قَالَ بِنَبْرَةٍ حادةٍ : "لا دَاعِي لِلصَّحِكِ"، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى ابْنَتِهِ الْمُخْتَرعَةِ الصَّغيرة قائلاً : "لَقَدْ قُمْتَ بِعَمَلٍ رائع يا ابنتي، وَقَدَّمَ لَنَا بِالْفِعْلِ الشاي . وَالْعَجِيبُ حَقًّا أَنَّكِ لَمْ تُنْفِقِي عَلَى اخْتِرَاعِكِ سوى مال قليل،