هذه التجارب شكلت أساسًا للإصلاحات الاقتصادية اللاحقة والانفتاح على الاقتصاد العالمي الفرع الأول: قانون رقم 63-277 المتضمن قانون الاستثمار ) هذا القانون لم يعرف تطبيقا في الواقع العملي كونه لم يتبع بنصوص تنظيمية كما قامت الدولة الجزائرية بإجراءات التأميم في فترة الممتدة من سنة 1963 إلى بداية السبعينات وبينت نيتها في عدم تطبيقها لهذا القانون. ) ) كما أقر بمبدأ المساواة في المعاملة أمام القانون بالنسبة للاستثمارات الأجنبية في المادتين 9 و10. لقد حاول المشرع في هذا القانون التوفيق بين الانفتاح على الاستثمار الأجنبي ، الفرع الرابع: قانون رقم 88-25 المتعلق بتوجيه الاستثمارات الاقتصادية الخاصة الوطنية شهدت الجزائر أواخر الثمانينات أزمة اقتصادية خانقة دفعت بالمشرع الجزائري إلى البحث عن وسيلة للخروج من الأزمة الاقتصادية و ذلك بتكريسه لمجموعة من النصوص القانونية التي تركز على المستثمر الأجنبي في بعض الحالات و في أخرى على المستثمر الوطني، ) ) المطلب الثاني : مرحلة الانفتاح على السوق ) فتعفى الاستثمارات من جميع الرسوم والضرائب التي تقام بالمناطق الحرة وكذا عائدات رأس المال الموزعة من نشاطات اقتصادية تمارس في المناطق الحرة وبالرغم من كل هذه الامتيازات إلا أن قانون الاستثمار لسنة 1993 لم يستقطب سوى 50 مليون دولار من بين 40 مليار دولار مسجلة ومصرح بها لدى الوكالة المتخصصة، ) الفرع الثالث: الأمر 01-03 المتعلق بتطوير الاستثمار )جاء هذا الأمر من أجل تحديد النظام الذي سيتم تطبيقه على الاستثمارات التي يتم إنجازها ضمن نشاطات اقتصادية هدفها إنتاج السلع والخدمات وبالتالي أصبح الاستثمار مفتوحا لجميع الشركاء الوطنيين ، والاستثمارات ذات الأهمية للاقتصاد الوطني ، - نشاطات ومواد مذكورة في الملاحق المرفقة بالمرسوم - نشاطات تستفيد من مزايا بموجب قوانين أخرى مثل نشاط المناجم تعد حرية الاستثمار من المسائل الجوهرية التي اهتم بها المشرع الجزائري فكرس في قوانين الاستثمار لكن بالموازنة فرض عليها العديد من القيود أفرغتها من قيمتها ومحتواها والغرض إعادة الاعتبار لمكانه الاستثمار فقد تم تكريس حرية الاستثمار بموجب المادة 43 من التعديل الدستوري لسنه 2016 والتي تم إعادة إدراجها بموجب المادة 61 من التعديل الدستوري لسنة 2020 باعتبارها نوع من الحريات العامة والحقوق الأساسية المكفولة للمستثمر سواء كان مستثمرا وطنيا أو مستثمرا أجنبيا غير أنه لغرض المحافظة على المصلحة العامة الاقتصادية فان تكريس هذا المبدأ لحرية الاستثمار مقيد بضرورة احترام القانون. فالمقصود بحرية الاستثمار و بالرجوع إلى نص المادة 3 من قانون22-18 المتعلق بالاستثمار هو كل شخص طبيعي أو معنوي، أما بالرجوع الى نصوص قوانين الاستثمار السابقة فنجد أنه في سنة 2001 قام المؤسس الجزائري بتوسيع الضمانات من خلال الأمر 03-01 المعدل والمتمم منه وأوردها في الباب الثالث منه تحت عنوان الضمانات الممنوحة للمستثمرين أما في القانون رقم 16-09 المتعلق بترقية الاستثمار فكان مبدأ حرية الاستثمار من خلال إزالة كل العراقيل التي قد توقف في وجه المستثمر الأجنبي وهذا المبدأ نجده مكرس في دستور 2016 من خلال مادة 43 منه حيث نصت على: - تعمل الدولة على تحسين مناخ الأعمال وتشجع على ازدهار المؤسسات دون تمييزخدمة للتنمية الاقتصادية الوطنية. الفرع الثاني: مبدأ المساواة إن الامتناع عن التميز في المعاملة بين المستثمرين هو مبدأ عام نجده مكرسا في معظم الاتفاقيات في الثنائية فمن خلال هذا المبدأ من حق المستثمر الأجنبي أن يعامل نفس المعاملة المستثمر الوطني،