يُعتبر مضيق هرمز ممرًا بحريًا حيويًا لتجارة سبع دول، من بينها خمس دول عربية (العراق، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات) وإيران والسعودية، نظراً لامتلاك الأخيرتين لسواحل أخرى على خليج عمان وبحر العرب (إيران) والبحر الأحمر (السعودية). وتُعدّ هذه الدول التسع من أهم منتجي ومصدري النفط عالميًا، حيث تمتلك المنطقة احتياطات نفطية ضخمة تتجاوز 730 مليار برميل، مما يزيد من أهمية المضيق كمنفذ لتصدير أكثر من 17 مليون برميل يوميًا، بالإضافة لعشرات السفن التجارية الأخرى. يعبر المضيق يوميًا أكثر من 80 سفينة، أي سفينة كل 6 دقائق تقريبًا، بفضل قناتين ملاحيتين، إحداهما عميقة قريبًا من السواحل العمانية والأخرى أقل عمقًا قريبًا من السواحل الإيرانية. تُضفي الأهمية النفطية للخليج العربي أهمية استراتيجية لمضيق هرمز، مما دفع بعض دول الخليج للحد من اعتمادها عليه نظراً للأزمات السابقة. وقد سيطرت إيران على جزر إماراتية في السبعينيات، وأقامت قواعد عسكرية للسيطرة على حركة السفن. ومنذ اكتشاف النفط في الخليج، أصبح المضيق مجالًا للتنافس الاستراتيجي بين القوى الكبرى، سواءً الاتحاد السوفييتي سابقًا، أو الولايات المتحدة التي تسعى لضمان حرية الملاحة فيه باعتباره أمرًا بالغ الأهمية لأمنها القومي ولإمدادات النفط العالمية. يقع المضيق بين إيران وعُمان، ويربط خليج عمان بالخليج العربي. قانونيًا، يخضع لسيادة الدولتين في حدود مياههما الإقليمية أو الخط الوسط للمضيق (20-32 ميلًا بحريًا). وكونه يربط بين جزأين من البحار العالية، يسمح بمرور الملاحة الدولية بحرية، إلا أن إيران وعُمان تتمسكان بنظام مرور يضمن لهما السيطرة، بينما تتمسك دول خليجية أخرى بحق المرور العابر وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (1982). وبالتالي، تبرز أهمية المصلحة الدولية في انسياب حركة الملاحة في مضيق هرمز، رغم اختلاف المصالح بين الدول، إلا أن أهمية هذه المصالح الحيوية واضحة وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي لا تُخفى.