تدبر سورة الأنعام : الحلقة الثانية 2016 تدبر سورة الأنعامتفريغ الأخ الفاضل هيثم العريان جزاه الله خيرا لموقع إسلاميات حصريًا وعلى آله وصحبه ومن والاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.تكلمنا في اللقاء السابق ونحن نتدبر في سورة الانعام ان هذه السورة، سورة الانعام هي تلك السورة التي تجدد معالم الايمان في نفس المؤمن، وفي ذات الوقت ترد المشرك او الجاحد او الكافر او المنازع في آيات الله سبحانه وتعالى الى رشده اوالى صوابه اذا ما كانت لديه ا لقدرة وعنده الاستعداد للنظر والتبصر والتفكر والتدبر في الآيات المعروضة في هذا الكتاب العظيم.سورة الانعام سورة تربط ربطا واضحا بين الكون والطبيعة،و بين الواقع وبين الانسان وبين رسالة الانسان في هذه الحياة، هذا الربط الذي يجعل الإنسان يطوف ببصره ويتجول بسمعه هنا وهناك في الآيات المبثوثة في كل مكان لينتقل من ذلك التجوال وتلك الرحلة للوصول الى طريق الايمان طريق الهداية طريق النور وكل ما عدا ذلك الطريق فهو ظلمات يتخبط فيها الانسان حيرة جهلا تكبرا عنادا بعدا عن الله سبحانه وتعالى، الظلمات بكل أشكالها المتنوعة جهلا تكبرا عنادا اصرارا كل الظلمات. و لكن النور واحد، نعلم انفسنا، نعلم غيرنا كيف يكون الإيمان، الايمان بالله سبحانه و تعالى قضية فطرية تتولاها فطرة الانسان السليم ولكن هذا الايمان الفطري قد يعتريه شوائب لا يمكن ان تترك بدون منهج بدون طريق بدون كتاب وبدون قرآن يهديه لله سبحانه وتعالى، ويقوم مسيرته، الإيمان الذي ينعكس على الواقع، ينعكس في السلوك، مع الحياة بكل تصوراتها المختلفة المتعددة هذا الايمان هو الذي نحتاج اليه والذي ستحدثنا سورة الانعام كذلك عن ثمراته،وسنأتي على واحدة من اعظم ثمرات الايمان والتي يحتاج اليها المجتمع الانساني اليوم أشد الحاجة وسنأتي عليها في موضعها سورة الأنعام في الآيات التي سنتكلم عنها اليوم ونقوم بتدبرها بإذن الله نجدها كذلك تعطي مساحة واسعة وهامة لوسائل الادراك الانساني، التي اذا ما اهملها الانسان، و لم يقم بتحريكها في الكون وفي التجوال في آيات الله سبحانه مبثوثه في الكون وفي كتابه عز وجل، تدبروا معي في قوله الله عز وجل ” إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ” هذه الآية في سياق الحديث والنقاش مع قريش كنموذج، لماذا قريش،لأن كفار قريش سورة مكية كانوا يلحون على النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بالآيات، بالمعجزات الحسية , والرب سبحانه وتعالى اراد ان يؤكد حقيقة أن الانسان باعتبار ان هذا القرآن رسالة عالمية لكل البشر تخاطب كل الأمم، وكل الأجيال التي عاصرت الكتاب وتنزيل الكتاب الجيل الأول و التي لم تعاصر، كل الأنبياء من قبل موسى عليه السلام، عيسى عليه السلام،