والشاهد منه أن اللهج بكلمة (لو) عند حصول المصائب من سمات 3آل عمران 168.المنافقين الذين لا يؤمنون بالقضاء والقدر.فيجب على المؤمن الابتعاد عن التلفظ بهذه الكلمة عندما تصيبه محنة أو مكروه، وأن يعدل إلى الألفاظ الطيبة التي فيها الرضى بما قدر الله والصبر والاحتساب، وهي الألفاظ التي وجه إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله فيما رواه مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ وإن أصابك شيء؛ كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل؛ فإن (لو) تفتح عمل الشيطان" .فقد وجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى فعل الأسباب التي تنفع العبد في دنياه وآخرته مما شرعه الله لعباده من الأسباب الواجبة والمستحبة والمباحة، ليتم له سببه وينفعه؛ لأن الله تعالى: هو الذي خلق السبب والمسبِّب، وهو ترك فعل الأسباب النافعة، وهو ضد الحرص على ما ينفع، فإذا حرص على ما ينفعه وبذل السبب، ثم وقع خلاف ما أراد أو أصابه ما يكره؛ وإنما تفتح عمل الشيطان، والإيمان بالقدر فرض.ثم أرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى اللفظ النافع المتضمن للإيمان بالقدر، وما شاء الله فعل؛ لأن أفعاله لا تصدر إلا عن حكمة.قال الإمام ابن القيم - رحمه الله: "والعبد إذا فاته المقدور له حالتان: حالة عجز: وهي عمل الشيطان، بل هي" لم يفته، ولم يغلبه عليه أحد. ونهاه عن قول "لو" ، فيأثم بذلك، وذلك من عمل الشيطان، المنافية لكمال الإيمان، ولم يفسخ هو؛ لأنه ساق الهدي. ما سقت الهدي" : خبر عن مستقبل، ما ساق الهدي، ولأحرم بالعمرة، لما رآهم توقفوا في أمره؛ فليس هذا من المنهي عنه، بل هو إخبار لهم عما كان يفعل في المستقبل لو حصل، وإنما ينهى عن ذلك في معارضة القدر، وهو يتضمن إثبات القدر،قال شيخ الإسلام ابن تيمية في معنى هذا الحديث: "لا تعجز عن مأمور،الصبر ومنزلته في العقيدةتقدم الكلام في النهي عن قول "لو" عندما يقع الإنسان في مصيبة،قال الإمام أحمد - رحمه الله: "ذكر الله تعالى الصبر في تسعين موضعا من كتابه" . رواه أحمد ومسلم.وقال عمر - رضي الله عنه: "وجدنا خير عيشنا بالصبر" ، رواه البخاري. وقال علي - رضي الله عنه: "إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد" ، ثم رفع صوته وقال: "ألا إنه لا إيمان لمن لا صبر له" .والصبر مشتق من صبر: إذا حبس ومنع؛ فهو حبس النفس عن الجزع، وحبس اللسان عن التشكي والتسخط، وحبس الجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب.وهو ثلاثة أنواع: 3- وصبر على ماقدره الله من المصائب. الآية 11.قال علقمة: "هو الرجل تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من عند الله؛وقال غيره في معنى الآية: أي: من أصابته مصيبة، فصبر واحتسب واستسلم لقضاء الله؛ وعوضه عما فاته من الدنيا هدىً في قلبه ويقينا صادقا، وقد يخلف عليه ما كان أخذ منه "." وقال سعيد بن جبير: " {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} ؛ ويقول: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} 1." وفي الآية الكريمة دليل على أن الأعمال من الإيمان، وعلى أن الصبر سبب لهداية القلوب، وأن المؤمن يحتاج إلى الصبر في كل المواقف: يحتاج إليه مع نفسه أمام أوامر الله ونواهيه؛ بإلزام نفسه بالتزامها.ويحتاج إلى الصبر في موقف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما يلاقيه من أذى الناس؛ فيرضى، ويحبس نفسه عن الجزع والتسخط الآية 156.3 سورة لقمان، الآية 17.الذي قد يظهر على اللسان والجوارح، وهذا من صميم العقيدة؛ لأن الإيمان بالقدر هو أحد أركان الإيمان الستة، وثمرته الصبر على المصائب، فهذا دليل على فقدان هذا الركن أو ضعفه لديه،ففي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة - رضي الله عنه؛ والنياحة على الميت" ؛ فهاتان الخصلتان من خصال الكفر؛ لأنهما من أعمال الجاهلية، بين الكفر المعرف باللام كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "ليس بين العبد وبين الكفر أو الشرك إلا ترك الصلاة" ، ودعا بدعوى الجاهلية" . قال ابن القيم: "الدعاء بدعوى الجاهلية كالدعاء إلى القبائل والعصبية، ومثله التعصب إلى المذاهب والطوائف والمشايخ، ويوالي عليه، منها أنه يكفر بها خطاياهم؛ كما في حديث أنس؛ وإذا أراد به الشر؛ أمسك عنه بذنبه، حتى يوافي به يوم القيامة" ،قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: "المصائب نعمة؛ أنها مكفرات" للذنوب، وتدعوا إلى الصبر؛ فيثاب عليها، وتقتضى الإنابة إلى الله والذل له والإعراض عن الخلق . فنفس البلاء يكفر الله به الذنوب والخطايا، فالمصائب رحمة ونعمة في حق عموم الخلق؛ فيكون شرًا عليه من جهة ما أصابه في دينه؛ حصل له من النفاق والجزع ومرض القلب والكفر الظاهر وترك بعض الواجبات وفعل بعض المحرمات ما يوجب له الضرر في دينه؛ لا من جهة نفس المصيبة؛ كما أن من أوجبت له المصيبة صبراً وطاعة؛ والله تعالى محمود عليها، فمن ابتلى فرزق الصبر؛ كان الصبر عليه نعمة في دينه، حصل له ذلك "انتهى. فمن رضي؛ رواه الترمذي وحسنه.والرضى هو أن يسلم العبد أمره إلى الله، ويحسن الظن به،والسخط: هو الكراهية للشيء، فله السخط من الله. الآية 157.وفي هذا الحديث أن الجزاء من جنس العمل، وفيه بيان الحكمة في إجراء المصائب على العباد، وفيه إثبات القضاء والقدر، وفيه مشروعية الصبر على المصائب، والاعتماد عليه وحده في كل ملمة، ودفع كل مكروه. لأن من وراء ذلك الخير والعاقبة الحميدة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} 1؛ وهو من مقومات العقيدة.1- ومن هذه الألفاظ: أنه لا يقال: "السلام على الله" ؛ لأن السلام دعاء للمسلم عليه بطلب السلامة له من الشرور، ويدعى ولا يدعى له؛ له ما في السماوات والأرض، وهو السلام، قال: "كنا إذا كنا مع رسول" 1 سورة البقرة،الله صلى الله عليه وسلمفي الصلاة؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا السلام على الله؛" قال الإمام ابن القيم - رحمه الله: "السلام مصدر، يتضمن الإنشاء والإخبار؛ فجهةالإخبارية تناقض الجهة الإنشائية، وهو معنى السلام المطلوب عند التحية .إلى أن قال: "والمقام لما كان مقام طلب السلامة التي هي أهم عند الرجل أتى في طلبها بصيغة اسم من أسماء الله - تعالى، وهو السلام، والثاني: طلب السلامة، وهو مقصود المسلم" . فطلب الحاجة من الله لا يعلق على المشيئة؛ فإن الله لا مكره له" ، ولمسلم: "وليعظم الرغبة؛والنهي عن ذلك لأمرين: بخلاف العبد؛ ولكن يفعله لخوف أو رجاء من أحد، والله ليس كذلك.الثاني: أن التعليق على المشيئة يدل على فتور في الطلب وقلة رغبة فيه،فإن حصل، وإلا؛ استغنى عنه،وفي رواية مسلم الأمر بتعظيم الطلب؛ لأن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه؛ أي: لا يكبر عليه - سبحانه - ولا يعسره، فهو يعطي العظائم، إني قد غفرت له وأحبطت عملك" ،التألي: من الأليةَّ - بتشديد الياء، ومعنى "يتألى" : يحلف.وقوله: "من ذا الذي" : استفهام إنكار.وهذا الرجل أساء الأدب مع الله، فكأنه حكم على الله - سبحانه، وإدلاله بذلك؛ وغفر لهذا المذنب بسببه، وأحبط عمله بسبب هذه الكلمه السيئة التي قالها، مع أنه كان عابدًا.ففي الحديث وجوب التأدب مع الله سبحانه في الأقوال والأفعال، وتحريم الإدلال على الله والإعجاب بالنفس واحتقار الآخرين، الآية 82. ورجاء الخير منه؛ كما جاء في الحديث: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله؛وفي حديث جندب بيان خطر اللسان ووجوب التحفظ منه.وعن معاذ - رضي الله عنه؛ومما سبق أنه يجب التحفظ في الألفاظ، والابتعاد عن اللفظ الذي فيه سوء أدب مع الله سبحانه؛ لأن هذا يخل بالعقيدة، فلا يقال: السلام على الله؛ لأنه هو السلام سبحانه، ولأن السلام على أحد دعاء له بالسلام، والله سبحانه يُدعى له، ولا يقال: اللهم اغفر لي وارحمني إن شئت . بل كل دعاء يؤتى به على سبيل الجزم؛ بلا تعليق بالمشيئة؛ لأن الله يفعل ما يشاء، ولا مكره له، وإنه لا يقسم على الله أن لا يرحم فلانا أو يغفر لفلان؛ لأن هذا حظر ومنع لرحمة الله وسوء ظن بالله - عز وجل؛ كما أنه لا يجوز أن يقال: ما شاء الله وشاء فلان، وأما العطف ب (ثم) ؛ فإنه يقتضي الترتيب والتبعية، فتكون مشيئة المخلوق تابعة لمشيئة الله سبحانه وحاصلة بعدها، وحتى لا يقع في المحذور وهو لا يشعر.ثالثاُ: توحيد الأسماء والصفات مدخلثالثاً: توحيد الأسماء والصفات.تقدم أن بيَّنا أن التوحيد ثلاثة أنواع: توحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات.وقد تكلمنا فيما سبق عن النوعين الأولين منه، وهما توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية؛ لأن كل نوع من هذه الأنواع جحده طائفة من البشر.فتوحيد الربوبية جحده المعطلة الذين أنكروا وجود الله؛ كالدهرية، والملاحدة، ومنهم الشيوعية في عصرنا الحاضر، وهو الذي بعث الله رسله وأنزل كتبه بالدعوة إليه، وقد جحده المشركون قديما وحديثا، وجحودهم له يتمثل بعبادة الأشجار والأحجار والأصنام والقبور والأضرحة وعبادة مشايخ الصوفية باعتقاد النفع والخير فيهم من دون الله - عز وجل - ممن ينتسبون إلى الإسلام زورًاوبهتانا.والقسم الثالث - وهو توحيد الأسماء والصفات، ويعني إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله من صفات الكمال، ونفي ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله من صفات النقص، على حد قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} 1.وهذا القسم قد جحده الجهمية وتلاميذهم من المعتزلة والأشاعرة، وهو في الحقيقة داخل في توحيد الربوبية، لكن لما كثر منكروه وروجوا الشبه حوله؛ الآية 11.أفرد البحث، وجعل قسما مستقلاً، فألف الإمام أحمد رده المشهور على الجهمية، وألف ابنه عبد الله كتاب (السنة) ، وألف أبو عبد الله المروزي كتاب (السنة) ، وألف عثمان بن سعيد كتاب (الرد على بشر المريسي) ، وألف إمام الأئمة محمد بن خزيمة كتاب (التوحيد) ، وألف غير هؤلاء كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الردود على هؤلاء ومن جاء بعدهم وسار على نهجهم؛ فلله الحمد والمنة على بيان الحق ودحض الباطل.روى ابن جرير - أيضا - عن ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ساجدًا يقول: "يا رحمن! يا رحيم!" . فقال المشركون: هذا يزعم أنه يدعو واحدًا، فأنزل الله: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى} 2، وقال تعالى في سورة الفرقان: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ} 3.فهؤلاء هم سلف الجهمية والأشاعرة في إنكار أسماء الله وصفاته،1 سورة الرعد، الآية 30.2 سورة الإسراء، الآية 110.3 سورة الفرقان،4 سورة الكهف، الآية 50.أما الرسل وأتباعهم - خصوصا محمدًا صلى الله عليه وسلموصحابته الكرام والذين اتبعوهم بإحسان؛ أنه رأى رحلاً انتفض لما سمع حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات؛ يجدون رقة عند محكمه، يشير رضي الله عنه إلى أناس يحضرون مجلسه من عامة الناس؛ بأنهم إذا سمعوا شيئا من نصوص الصفات، وهي من المحكم؛ وانتفضوا كالمنكرين لها، فهم كالذين قال الله فيهم: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} 1، فيدعون المحكم، ويتبعون المتشابه، ويفهمون معناها ولا ينكرون منها شيئا.قال وكيع: "أدركنا الأعمش وسفيان يحدثون بهذه الأحاديث [يعني: أحاديث الصفات] ولا ينكرونها ." انتهى.وإنما ينكرها المبتدعة من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة، الذين ساروا على منهج مشركي قريش، الذين يكفرون بالرحمن، وكيف يُدعى بما لا يسمى به ولا يفهم معناه على زعم هؤلاء؟! وتوعد الذين يلحدون في أسمائه فينفونها عنه أو يؤولونها عن 1 سورة آل عمران،2 سورة الأعراف، الآية 180. بأنه سيجزيهم على عملهم بالعقاب والعذاب؛ كما وصفهم بالكفر في قوله تعالى: {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} 1؛ فلهذا كفَّر الجهمية كثير من أهل السنة: قال العلامة ابن القيم - رحمه الله: عشر من العلماء في البلدان واللالكائي الإمام حكاه عنـ . وقال تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى} 3.يخبر تعالى أن أسماءه حسنى؛ فلا يجوز لنا أن نسميه إلا بما سمى به نفسه أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم. أي: اسألوه وتوسلوا إليه بها؛ كما تقول: اللهم اغفر لي وارحمني؛ إنك أنت الغفور الرحيم.وأسماؤه - سبحانه - كثيرة؛ لا تحصر ولا تحد بعدد، فلا يعلمه ملك مقرَّب ولا نبيُّ مرسل؛ كما في الحديث الصحيح: "أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك،1 سورة الرعد،2 سورة الأعراف،3 سورة طه، الآية 8. فأظهره لمن شاء من ملائكته أو غيرهم، ولم ينزل به كتابه. وقسم أنزل به كتابه،وقوله تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} ؛ أي: أعرضوا عنهم واتركوهم؛ فإن الله سيتولى جزاءهم، ولهذا قال: {سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .ومعنى: {يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} ؛أحدها: أن يسمى بها الأصنام كتسميتهم (اللات) من الإله، و (العزى) من العزيز، كتسمية النصارى له أبا، وتسمية الفلاسفة له موجبا بذاته،الثالث: وصفه بما يتعالى عنه ويتقدس من النقائص؛ كقول أخبث اليهود: إنه فقير، وإنه استراح يوم السبت، وقولهم: يد الله مغلولة.والرابع: تعطيل الأسماء الحسنى عن معانيها وجحد حقائقها؛ لا تتضمن صفات ولا معاني؛ فيطلقون عليه اسم السميع البصير، ويقولون: لا سمع له ولا بصر؛ مثلاً، وهذا من أعظم الإلحاد فيها عقلاً وشرعا، فإن المشركين أعطوا من أسمائه وصفاته لآلهتهم، وهؤلاء سلبوا كماله وعطلوا أسماءه وصفاته.والواجب إثبات أسمائه واعتقاد ما تدل عليه من صفات كماله ونعوت جلاله؛ من غير تحريف ولا تعطيل، على حد قوله - سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} 1. وذلك من تحقيق التوحيد.فعن أبي شريح؛ وإليه الحكم. فقال: إن قومي كانوا إذا اختلفوا في شيء؛ أتوني، قلت: شريح. لأن الله هو الحكم على الإطلاق؛ قال تعالى: {وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} 2، وهو الحكم في الدنيا والآخرة،