عتبار مصطلح التعلم مرتبط بالتربية، فجميع التعاريف حول مفهوم التربية: هو كل فعل يمارسه الشخصبذاته ويقصد من ورائه اكتساب معارف ومهارات وقيم جديدة تساعده علي تنمية قدراته على الاستيعاب والتحليل والاستنباط.لهذا يجب التفريق بين مصطلحي تعليم وتعلم، فهما ملتصقان لدرجة الخلط بينهما.التعليم ّعملية يقوم بها المعلم لجعل المتعلّم يكتسب المعارف والمهارات وبصيغة بسيطة : المعلم يمارس التعليم والمتعلم يمارس التعلم. ينظر علماء نفس الإدراك إلى التعلم بأنه عملية تنسيق وبرمجة للمعلومات التي يستقبلها الإنسان عن طريق حواسه الخمسة، والقيام بتخيلها وإدراكها وتحليلها وتفسيرها وتقويمها وتبويبها في فئات، ثم خزنها في الذاكرة طويلة الأمد، وذلك من أجل استرجاعها عند الحاجة. وبهذا المفهوم فهم لا يرون الإنسان متعل ًما إلا إذا استخدم عقله، وعالج المعلومات التي يتعلمها بطريقة صحيحة،بطريقة تساعده على استرجاعها وقت الحاجة.أما علماء الاجتماع فهم يرون التعلم بأنه عملية اكتساب الثقافة التي ينتمي لها الفرد، واكتساب أخلاق المجتمع الذي يعيش فيه، وتقمص عاداته وتقاليده وقوانينه وهويته وطريقة حياته،وعلماء البيئة يرون التعلم بأنه نتيجة لإدراك متبادل وتفاعل بين الفرد وبيئته، إنه إدراك لما تقدمه البيئة له وما يقدمه لها؛ ولذا فإ َّن قدرة الفرد على إدراك البيئة والتفاعل معها وما يحدثه فيها من تغييرات،وأيًا كانت مفاهيم التعلم فالكل يدرك أ َّن التعلم بحاجة إلى تفكير وتدبر وإمعان في الشيء المتعلّم، وبحاجة إلى نشاط وحركة وعمل دائب، وبحاجة إلى حب ورغبة وتفاعل مع الموقف التعليمي، وبحاجة إلى بذل الجهد والوقت والطاقة في الشيء المتعلم، وبحاجة لأن يكون المتعلّم ايجابياً نشطاً متحمساً محباً للتعلم، وبحاجة لأن يعكس ما يتعلمه على الآخرين ويستفيد منه ويفيد الآخرين.