درس الثالث : مبادئ النظام الاقتصادي الإسلامي الأخلاقية والتشريعية أولاا: المبادئ الأخلاقية للاقتصاد الإسلامي : الله صلى الله عليه وسلم مر برجل يبيع طعاما ، 2. السماحة : وتعني السهولة والجود وعدم الإلحاف وهي من الأمور التي أوجب الإسلام مراعاتها في جميع صور يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع ، وذلك إذا مر المدين بظروف قاسية غير متوقعة ، وكان شريفاً في معاملاته مستقيماً في سلوكه ، فقد حثت الآية على التصدق بمال الدين على المدين المعسر ووعدت بالخير الكثير جزاء على ما يقوم به الدائن . يجب على المسلم إذا استنصحه أخوه المسلم أن ينصح له ، والنصح لا يقبل الغش ، تحبه لنفسك ولاشك أن هذا خلق را ٍق ، فعن جرير  ( قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل ما أعظم أثر خلق النصح في التعامل الاقتصادي بين المسلمين من طمأنينة النفوس بعضها لبعض ، التضامن بين أفراد المجتمع ، له في رزقه وذاع صيته الحسن في السوق ، 4.القناعة : وهي ترك التشوف إلى المفقود، وقد أمر الإسلام بها لاسيما في جانب المال لمواجهة شره النفس البشرية المفطورة على حب المال ، مقرر النظام الاقتصادي في الإسلام (سلم 103) والحرص على جمعها، أُمر المسلم أن ينظر إلى مـن هـو دونه في المال والثراء، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: (انظروا إلى من أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم ؛ الرحمة : ُرِّبي المسلمون على الرحمة، وقد أرسى رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدة الرحمة ؛ وأوضح أن رحمة الإنسان لأخيه تجعله مشمولا برحمة الله التي هي أسمى مطالب المسلم في حياته فقال صلى الله عليه وسلم : ( الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ) أخرجه الترمذي وصححه الألباني . والغرر في المعاملة والقمـار و غيرها من أعظم مظاهر الرحمة بالإنسان ، وهذا يبدو جليا في الجمع بين الحديث عن الصدقة، فهذا تأكيد على أنهما الصفتان البارزتان في نظامين اقتصاديين متناقضين ، يعتمد أحدهما على التعاون والرحمة، بينما يلجأ الآخر إلى الانتهازية والاستغلال . ثانيا : المبادئ التشريعية للاقتصاد الإسلامي : 1. الأمر بالقسط والعدل : فالعدالة ركيزة أساسية للنظام الاقتصادي الإسلامي ، فهو يقوم في جميع أحكامه على العدل والقسط بين المتعاملين ، فقد جاء الأمر به في عدة مواضع من القرآن، منها قوله تعالى:ٱ ُّٱ بز بم بن بى بي َّ ال نحل:90، يقصد بالأمانة : الشيء الذي يحفظ ؛ مقرر النظام الاقتصادي في الإسلام (سلم 103) والمسلم مأمور بأداء جميع الأمانات إلى مستحقيها ، يقول الله تعالى : ُّٱ جم حج حم خج خم سج سح سخسمصحصخ صمضجضحضخضمطحظمعجعمغجغمفجفحفخفم قحقم َّ ال نس اء:٥٨ ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك) أخرجه الترمذي وصححه الألباني . فأما أمانته مع ربه فتجده يمتثل ما أمره به سبحانه ويجتنب ما نهاه عنه ، وأمانته مع نفسه بأن يختار لها ما يصلحها في الدنيا والآخرة وترك ما يضره فيهما ، ففي الجانب الاقتصادي مثلاً تجده ينفق على نفسه بما يعينها على تحمل المسؤوليات والقيام بالواجبات الشرعية . ففي الجانب الاقتصادي مثلاً : يرد الودائع لأصحابها ، 3 - الوفاء بالعقود : أمر الله بالوفاء بالعقود ، وهي: ما عقده المرء على نفسه من بيع وشراء وإجارة وطلاق وصلح وتمليك وغير ذلك من الأمور ، أي يجب على كل مؤمن أن يفي بما عقده بإكماله وإتمامه وعدم نقضه ونقصه ، يقول الله تعالى ُّٱ بى بي تر تز تمٱ َّ حريصون على القيام بها وتنفيذها . 4- العناية بحفظ أموال اليتامى والضعفاء : ربما يتساهل الإنسان في حفظ أموال اليتامى وحقوقهم ، لذا شددت الشريعة الإسلامية على حرمة الاعتداء على أموال اليتامى والضعفاء بأي شكل كان يقول الله تعالى: ٱ ُّٱ َّ ُّ ِّ ّٰ ئر ئز ئم ئنئى ئي بر بز بم بنبى بي تر تز تم تن َّ بل أمرت الشريعة بالمسارعة في دفع أموال اليتامى إليهم بعد التأكد من رشدهم وقدرتهم على إدارتها يقولاللهتعالى:ٱٱ ُّٱضج ضحضخضمطحظمعجعمغجغمفجفحفخفمقحقمكجكحكخ كلكم لج لح لخ لمله مج مح مخ مم نجنح نخ نم نه هج هم هٰيج يح يخ يم َّٱ ا ل نس ا ء : ٦ . مقرر النظام الاقتصادي في الإسلام (سلم 103) أثر التزام المسلمين بهذه المبادئ في انتشار الإسلام على حين أن الأنظمة الوضعية تؤثر الكسب المادي ولو على حساب الأخلاق ومقتضيات العدالة الإنسانية ، كما أن الإسلام ينظر إلى غير المسلمين على أنهم مجتمعات إنسانية لهم حقوق الإنسانية من يقول صلى الله عليه وسلم : ( الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) أخرجه الترمذي وصححه الألباني ويقول صلى الله عليه وسلم : (في كل كبد رطبة أجر) متفق عليه. وخاصة في القرون الأولى لما أخذ بالإسلام عقيدة وشريعة وخلقاً مع نفسه ومع غيره من المجتمعات ، وتميزوا بمكارم الأخلاق والمحافظة على القيم الإسلامية ، مما جعل تلك المجتمعات تثق بهم ،