فَلَا يَكَادُ يَجْلِسُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَرَاهُمْ مَشْغُولِينَ بِالْحَدِيثِ عَنْهُ، بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِقَلِيلٍ، فِي مَدِينَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهَا قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ. فَهُوَ خَانٌ مُعَدٌّ لِنُزُولِ الْغُرَبَاءِ وَالْمُسَافِرِينَ. وَلَقَدْ كَانَ السَّفَرُ — وَلَا يَزَالُ — مِنْ أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَى نَفْسِي. وَعَرَفْتُ مَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ مِنْ لَطائِفِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُمَثِّلُ أَخْلَاقَ النَّاسِ وَطَبَائِعَهُمْ.