ويهيئ الموارد البشرية القادرة على قيادة التحول الاجتماعي والاقتصادي. أجريت دراسة في مركز الدراسات التربوية والبحوث النفسية بجامعة بغداد "مساهمة التعليم في التنمية الاقتصادية في الدول العربية"، ركزت الدراسة على مدى فعالية الإنفاق المتزايد على التعليم في الدول العربية في دعم أهدافها التنموية، ايضا تتحدث الدراسة في العلاقة بين التنمية الاقتصادية والتعليم. فيساعد دوره على بناء المهارات التقنية، ويشجع أيضًا على أساليب تفكير جديدة، بالنسبة للدول العربية، وتظهر تجارب دول مثل كوريا الجنوبية كيف يمكن للاستثمار الموجه في التعليم أن يحول دولة نامية إلى اقتصاد صناعي حديث. هل وفر الاستثمار في التعليم في العالم العربي الموارد البشرية المؤهلة تأهيلاً عالياً اللازمة لقيادة التنمية الاقتصادية؟ هل يتناسب واقع التعليم في الدول العربية مع مستوى تطور الإنفاق المخصص له؟ نتائج التعليم في الدول العربية الإنفاق على التعليم: 6%). 2%)، مقارنةً بـ 1. 6 سنة في أمريكا اللاتينية وأكثر من سنتين في أمريكا الشمالية وأوروبا. نظرا لأهمية التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة للنمو المعرفي والاجتماعي مستويات الإلمام بالقراءة والكتابة: 1%) والمغرب (56. 15%) معدلات أقل بكثير. ومن المثير للاهتمام أن بعض الدول ذات الإنفاق التعليمي المرتفع نسبيًا، إذ تلعب طريقة توزيع الموارد وإدارتها دورًا لا يقل أهمية. يشير البحث إلى عدة عقبات تحد من مساهمة التعليم في النمو الاقتصادي في الدول العربية. وتشمل هذه العقبات: ١) ضعف جودة التعليم الأساسي والتعليم المبكر: تعاني بعض الدول العربية من ضعف جودة التعليم الأساسي، خاصة في المناهج وأساليب التدريس وطرق التقييم، إضافةً إلى إهمال التعليم ما قبل المدرسي، مما يقلل من استعداد الأطفال للمرحلة الابتدائية والثانوية ويحد من اكتسابهم مهارات القرن الواحد والعشرين. ٢) نقص الاستثمار في التعليم المهني والتقني وضعف التوافق مع سوق العمل: رغم أهمية التعليم الفني والتقني، لا يحظى هذا القطاع بالاهتمام الكافي، كما أن كثيرًا من الخريجين يتخصصون في مجالات ذات فرص عمل محدودة، مما يؤدي إلى فجوة بين مهارات الخريجين واحتياجات سوق العمل. ويزيد التفاوت في مستويات التحصيل العلمي بين الدول العربية والدول المتقدمة، سواء في المجالات العلمية أو الإنسانية، ويحد من القدرة على المنافسة الاقتصادية. كما أن استمرار الأمية بين البالغين يوسع الفجوة مع الدول الصناعية ويعيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية. الخاتمة: بات واضحًا بشكل متزايد أن التعليم عامل حاسم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في العالم العربي. وتؤكد الدراسة على دور التعليم كمحرك أساسي لتعزيز التقدم الاقتصادي والاجتماعي، تُقدم تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة مثالًا واضحًا على هذه الرؤية عمليًا. فمن خلال جعل التعليم حجر الزاوية في استراتيجيتها الوطنية، حيث لا يُعد التعليم وسيلة للنمو فحسب، بل أساسًا للتميز في مختلف المجالات. ويُظهر مثال دولة الإمارات العربية المتحدة كيف يُمكن للدول العربية الاستفادة من التعليم كسلاح استراتيجي للحد من عدم المساواة، وضمان ازدهار طويل الأمد.