ان عولمة الأنشطة الإقتصادية وما نتج عنه من زيادة ترابط المصالح بين الدول سرع من وتيرة الإندماج على مستوى المصارف و المؤسسات المالية ، يعتبر التطور التكنولوجي عامل رئيسي في عولمة النشاط المالي وإندماج أسواق المال العالمية وفي المقابل فقد ترتب على ازالة القيود على حركة رأس المال إبتكار تقنيات جديدة لمواجهة المخاطر المالية المحتملة إتجاه الأسواق المالية وهذا ما أدى إلى زيادة إندماجها لتشكل قطاع شبه منفصل عن قطاعات النشاط الإقتصادي ، و نتج عن ذلك إقتصاد رمزي يغلب عليه الطابع النقدي ولقد أثبتت الأزمة المالية العالمية لسنة 2008 وأزمة الديون الأوروبية عام 2009 محدودية النظام المالي والمصرفي التقليدي. باشرت الجزائر جهودها في مجال ترقية الإندماج المالي من خلال نشر وتوفير وتعميم الخدمات المصرفية وفي هذا الإطار تتمحور دراستنا حول كيفية الإستفادة من التطبيقات المختلفة للإندماج في زيادة الإشتمال المالي الإسلامي حيث تتجسد التكنولوجيا المالية كمسار حديث ذو فعالية وقدرة على تقديم منتجات وخدمات مالية تتميز بالجودة مما يستوجب تفعيلها على مستوى البنوك من أجل ضمان الإستمرارية والقدرة على المنافسة.