أذِنَ النَّبيُّ فلفل للصَّحابةِ جميعًا بكتابةِ القُرآنِ الكريمِ، كما جاءَ في حديثِ أبي سعيدِ الخدريِّ: (لا تكْتبوا عنّي ومَنْ كتَبَ عنّي غيرَ القُرآنِ فلْيمْحُهُ) [مسلم)، ولكنَّ النَّبيَّ لَلي لمْ يَعتمدْ علَى كتاباتِ الصَّحابةِ، بلِ اتَّخذَ كُتّابًا خاصّينَ لكتابةِ الوحْي، فكانوا يكتبونَ القُرآنَ فورَ نُزولِهِ، عنِ البراءِ بنِ عازبٍ (ي) قالَ: "لمّا نزلتْ . ( لَا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ) [النساء: 95] دَعا رسولُ اللهِ زيدًا فكتَبَها، فجاءَ ابنُ أمِّ مكتوم فشكا ضرارَتَهُ فأنزلَ الله تعالى ( غَيْرُ أُوْلِى الضَّرَرِ ) [النساء: 95] "[رواه البخاري]، وقدْ كُتِبَ القُرآنُ كلَّهُ في حضرة النَّبَيِّ فلف بأمرِ منهُ وبِرعايتِهِ، منذُ بدايةِ نزولِ الوحيِ إلى آخِرِ آيةِ نزلتْ منَ القُرآنِ الكَريمِ.