وكيف أصبحت هي أكثر إنســانة في هــذا الكون إلى نصــرة وحقــوق وحمايــة وإنقاذ مــن الحضــارة الغربية الشــهوانية، التي جعلت المرأة دمية لكل رذيلة ليس فيها الخطوة الأولى: تخلي عن دينك. ٧٠ فإن لم تنبذ الدين فلن تحصل على حقوقها. إذن مفهوم تحرير المرأة في الغرب هو تحريرها من الدينأوًلا. حسب قيمه وضميره لا يمكن أن تكون إلا بالدين. وأن المرأة لن يستطيع أحد أن يصل إليها إذا كان الدينهوالذييحركســلوكهافــيأخلاقهاوعبادتها وعلاقتها وعفّتها. بعد نبــذ الدين رفع الغرب شــعارات الحرية للمرأة الغربية على النحو التالي: · الحرية المطلقة: وهو نداء للمرأة الغربية أن تتخلص من كل قيد الدين والقدرة على الفعل مطلقاً. ٧٢ وتستغني الأسرة عنها! 11/24/21 معتمدة على الأفراد لا على الأسرة. وهدف هذا النوع من الحرية هو هدم نظام الأسرة بعد أن هدموا الدين في قلب المرأة الغربية وسلوكها. وبالتالي نســتطيع القول: إنه بعد خطوة )نبذ الدين( في الغرب كان هناك عائق كبير للوصول لتلك المرأة بكل سهولة، فكان مصطلح )الحرية الفردية( يهدف إلى صياغة قوانين وشعارات تســتطيع الفتاة أن تستغني عن أسرتها لقد كان شــعار الحرية الفردية هــو أول بوابة للغرب لهدم كيان الأسرة. حتىقالوا:)يجباقتلاع الأسرةمنجذورها، بل إن الحركة النسوية الغربية قامت على فكرة تقول: إن بناء المجتمع يقوم على الفرد وليس على الأسرة أو العائلة(. وهنا فقدت المرأة الغربية ســياج الحماية )الدين والأسرة(. يقول العالم الغربي الشهير بولدي كار: )الإسلام هو الدين الوحيــد بين جميع الأديــان الذي أوجــد بتعاليمه الســامية عقبــات كثيرة تجاه ميل الشــعوب إلى الفســق والفجور، أنثى ذلك المجتمع قــد تنازلت عن دينها وأســرتها وأصبحت وحيدة تنتظر حريتها. وتأتي الحرية للمرأة الغربية مرتكزة على ثلاثة جوانب أساسية: ١ ـ الجانب الأول: أن ِت والرجل سواء )المساواة(: ها هــي الأنثى في الغــرب بعد أن تخلــت عن دينها وأســرتها أتوا لها بالحرية على طبق المساواة بينها وبين وكان الهدف أن تقوم المرأة بكل ما يقوم به الرجل من أعمــال دون أي مراعاة لطبيعــة تكوينها، المهــم أن تكون المرأة في كل مكان يوجــد فيه الرجل، ولا يوجد أي مراعاة حتى لدورها التربوي مع أولادها وتأكيد الابتعاد عن أسرتها. وهكذا فهمت المــرأة الغربية الحرية فهما معكوســاً، حتى تخلت عــن قيمها وأخلاقها وشــوّهت طبيعــة حياتها الخاصة كأم، فلاُترَحمولاينظرإليهاإلابعينالند، ٧٤ أن تكدح وتعمل كل شيء مثلها مثل الرجل ودون هوادة. آه!ليتهمرّكزواعلــىإنصافالمــرأةوالعدالةدون ُمســمى المســاواة الذي ليس له نهاية فــي تحمل المرأة الغربية فوق طاقتها حتى تخسر كل شيء. ٢ ـ الجانب الثاني: استقلي بمالك: وهذه تعنــي اخرجــي وابحثي عــن أي عمــل يجعلك تستغني عن أي رجل )زوج ـ والد ـ أخ(، حتى جعلوا العمل هدفه الوحيد هو المنافسة والاستغناء، فكيفلوكانتتعملوزوجها يعمل وهم في أسرة متماسكة، ويسود الحب والود والتكامل بينهما؟ فهميريدونأن يؤسسوالمفهومعميقجّدًا. بماأنهمأقّرواالمســاواةبينالرجــلوالمرأة، أنهم نــادوا اليوم بالاســتقلال المالي للمــرأة، وبهذاالمفهومأصبحتالمرأةالغربيةنّدًاللرجلحتى خســرته كرجل يحبها وينظر إليها أنها شــقيقة دربه وأم أولاده وزوجته الحبيبة، وهنا ترغم المرأة على أن تعمل حتى لو لم ترد العمل، وهنا فقدت المرأة الغربية الهدوء والاستقرار في حياتها. بل وفقدت الأمان والعطف والراحــة والإنس، والآن فقدت )الدين ـ الأسرة ـ الزوج(. نعم هم أدركوا )مافيا تحرير المــرأة للوصول إليها( أنهم لم يصلوا إليها بكل سهولة وبدون أي مراقبة من أحد الدين: لأنه وازع يمنعها من الرذيلة. وبعد هذا الجانب يأتي الجانب الثالث وهو أهم هدف وأهــم جانب، هو الــذي من أجلــه هدم الدين والأســرة وجعلهاندًالزوجها. ومنأجلهذاالجانبالثالثجعلوا حاجتها للمال ملحة حتى يجب أن تحصل عليه بأي طريقة كانت، هــذا الجانب الثالث هــو الكفيل بالوصــول إليها والعبث بهــا في كل المجــالات دون رادع دينــي أو رعاية وأقصد بذلك إذا ســلّمنا لهم حســب واقعهــم وواقع المرأة في الغرب، فإذا ســلّمنا بالمساواة بشــكلها الخاص وســلمنا لهم باستقلال المرأة ألا يكفي هذين الجانبين للمرأة الغربية لتجد حريتها وحقوقها. باالله عليكم أفهموني لماذا الجانب الثالث والاختلاط المطلق؟ ما علاقته بالمساواة والاستقلال المادي؟ نعمالحقيقةالتييجبأنتعلمهاكلأنثىأنما ُخطط للمرأة الغربية أكبر بكثير من قضية المســاواة والاستقلال المادي. نبذالدينـهدمالأسرةـالزوجةنًدلزوجها( لكن هــذا لا يحقق لهم هدفهم الكبيــر وهو )حرية الوصول إليها بكل سهولة( ليكــون هو الحاضنة البديلة لتعويض المرأة عن النقص الذي تفقده. حتى أصبحت روايتهم ونظرياتهم تؤكد: أن حرية المرأة تجعلها ترتمي في حضن من تشــاء هذه المافيا الشــهوانية والتي تنصب الشــباك لتلك الأنثى في الغرب وهي تؤمن بهذا المعتقد. الزواج هو أفظع الطرق الاجتماعية(!!! بل إنه من استشراف مســتقبلهم الاجتماعي أن يعملوا على أمنيات واقع يحلمون بالعيش فيه وهو واقع ُيلغي فيه الزواج(!!! وأن مفهوم حريتهم حسب الجوانب الثلاثة امرأة عدوانية متمردة وحيدة تقبل من التقاليد السائدة ما تراه هي وترفض ما تراه هي حتى لو كان ديناً(. هنا قد تقول كل أنثى ذكية واعية تقرأ هذا الواقع: لو وافقتهم على ذلك سوف أخسر كل شيء!! تفقــد كل حقوقها في الحيــاة الاجتماعية، ولن يكون أح ٌد فائز ًا إلا ذلك الرجل الذي ترتمي في حضنه؛ بل يعلمون أنها ســوف تحمل عدة مرات ومن رجال مختلفين، ومعهذاهــلتتوقعينوســطكلهــذهالتوقعاتأن يتراجعوا رحمة بتلك الأنثى التي ي ّدعون أنهم يســعون إلى حريتها!! إن الحضارة الغربية لا تملك إلا القوة باليد مع عدم وجود أي ضمير. وإنما مبدأ القوة ومافيا الرذيلة بعد أن أصبحت الأنثى وحيدةتماماً، لاأبولاأخولازوجولاقريب، بلشّرعوالهاقوانينيتبنّاهاالنظامالعالمي. آخر رصاصة في إنسانية المجتمع الغربي. وآخر رصاصة لحقوق المــرأة وحرية المرأة الغربية المسكينة. لتكتشفوا حقيقة إنسانية المجتمع الغربي وإجرامهم في