- دور صغار الصَّحابة (41هـ- القرن 2هـ): وتمتد هذه المرحلة التشريعية من خلافة معاوية بن أبي سفيان عام 41هـ إلى غاية أوائل القرن الثاني هجري، ولهذا سُمي العام 41هـ بعام الجماعة، ومُهادنَتِهِم ولكن بعد وفاته قامت عدّة ثورات، وبقيت الدَّولة الأموية تُسيِّر الحياة بمنطق القوة وقهر المعارضة، حيث استقطبت الكثير من الأنصار والأتباع، - مميزات هذا الدَّور: ما ميَّز هذا الدَّور من الجانب التشريعي ما يلي: - تفرُّق علماء الصَّحابة في الأمصار والبلدان، وعلى أيديهم ظَهَر عُلماء من كبار التابعين أمثال: سعيد بن المسيب، وابن شهاب الزُّهري، وشريح بن الحارث الندي قاضي الكوفة. - شُيُوع ظاهرة الكذب والافتراء على السُّنن النبوية، وتزامنت هذه الظَّاهرة مع بُروز الزَّنادقة والمتستِّرين بالإسلام؛ ولهذا فرَ العلماء والمحدِّثون وجوبَ ذِكْرِ الأسانيد عند التَّحديث تَجَنُّبًا للافتراء والوضع، - بداية البروز الجلي للاختلاف بين أهل الرَّأي وأهل الحديث، أما الآخَرُونَ فَكَانُوا يَقِفُونَ عندَ النُّصُوص، وهذه المدرسة اشتُهِرَت بالمدينة المنوَّرة، فكان أَغلب الحجازيين أهل حديث، وبهذا تميَّزت مدرسة الرَّأي عن مدرسة الحديث، رضي الله عنهم فكان هؤلاء أوعية للعلم ومراجع للتابعين في مجال التشريع الفقهي.