حين ننظر في شعر الصعاليك الذي بين أيدينا من الزاوية التي تظهرنا على بنائه الخارجي ، فأول ما يلفت نظرنا فيه أنه شعر مقطوعات . ولسنا نعنى بهذا انعدام القصيدة فيه ، وإنما نعنى ذيوع المقطوعة أكثر من ذيوع القصيدة . وإذا استثنينا تائية الشنفرى المفضلية ذات الأبيات الأربعة والثلاثين في بعض المصادر ( ۱ ) ، والخمسة والثلاثين في بعض المصادر الأخرى ( ٢ ) ، ولامية عمرو ذي الكلب الهذلي ذات الثلاثين بيتاً ( ۳ ) ، وراثية عروة بن الورد المشهورة ( ٤ ) ، وفائة صخر الغي الهذلي ( ٥ ) ، ثم تلك الأبيات المفرقة لتأبط شراً في رثاء الشنفرى التي جمعها ناشر ديوان الشنفرى وتألفت منها قصيدة في سبعة وعشرين بيتا ( ٦ ) ، وقافية تأبط شرا المفضلية ذات الأبيات السنة والعشرين ( ۷ ) ، وبائية الأعلم ( ۸ ) ، وميمية أبى خراش ( ۹ ) ،