إلى نسبة عالية جدًا من التوتر والخوف والقلق، ولديهم ميل متزايد للإقدام على الانتحار. وبالإضافة إلى الاكتئاب، وأكثر الآثار النفسية للعنف المنزلي شيوعا وانتشارا هو «اضطراب ما بعد الصدمة» (PTSD). أهم ما يميز اضطراب ما بعد الصدمة (الذي يمر به الضحايا) هو استرجاع الذكريات الماضية (إرجاعات زمنية)، ويستمر الضحية بشكل عام في الشعور بهذه الأعراض لفترة طويلة من الزمن بعد ابتعاده عن الوضع الخطير. يؤكد العديد من الباحثين على احتمالية أن اضطراب ما بعد الصدمة هو أفضل تشخيص لمن يعانون من الآثار النفسية للعنف المنزلي، حيث أنه المسؤول عن العديد من الأعراض الشائعة التي يمر بها ضحايا الصدمات النفسية. الآثار النفسية قد يتفاجأ الضحايا بحقيقة حجم ومدى ما سلبهم الاعتداء من استقلالية حين يقررون هجر المعتدين عليهم. ونظرا للاستغلال والعزلة الاقتصادية التي فرضت عليهم، وأقوى عامل يمكن أن يثنيهم عن هجر المعتدين عليهم. أعلنت 36 مدينة من كبرى مدن الولايات المتحدة الأمريكية في العام 2003، أن العنف المنزلي أحد أبرز أسباب ظاهرة التشرد في هذه المدن. وهذه السياسة يمكن أن تؤدي إلى مطالبتهم بإخلاء السكن حتى لو كانوا هم ضحايا العنف (وليسوا المعتدين أنفسهم). وفي حين ارتفع بشكل متنامي عدد الملاجئ والموارد المجتمعية المخصصة لضحايا العنف المنزلي، فإن هذه الجمعيات لديها عدد قليل من العاملين فيها مقابل المئات والمئات من الضحايا الذين يلتمسون المساعدة، تشمل الآثار الصحية الصداع وآلام الظهر وآلام البطن والألم الليفي العضلي والاضطرابات المعدية المعوية ونقص القدرة على التحرّك وتدهور الحالة الصحية عمومًا. وقد يُسجّل، وقوع إصابات مميتة وغير مميتة على حد سواء. 18] يمكن أن يؤدي العنف الممارس من قبل الشريك المعاشر والعنف الجنسي إلى حدوث حالات الحمل غير المرغوب فيه والمشاكل الصحية النسائية وحالات الإجهاض المتعمّدة وأنواع العدوى المنقولة جنسيًا، ومشاكل النوم، يمكن أن يؤدي العنف الجنسي، لاسيما أثناء الطفولة، الآثار الاجتماعية والاقتصادية فقد تعاني النساء من العزلة وعدم القدرة على العمل وفقدان الأجر ونقص المشاركة في الأنشطة المنتظمة وعدم التمكّن من الاعتناء بأنفسهن وأطفالهن إلاّ بشكل محدود. الآثار بعيدة المدى وتشمل العواقب الرئيسية لتجريم العنف المنزلي: قضايا الصحة النفسية والعقلية ومشاكل صحية جسدية مزمنة. الآثار التي يتحمّلها الأطفال عدل ويؤثر على الناس من جميع الطبقات. في الولايات المتحدة، ووفقًا لمكتب الإحصائيات القضائية فإنه في عام 1995 كانت نسبة النساء المبلغات عن عنف الشريك الحميم أكبر بست مرات من نسبة الرجال. وحوالي 2. 9 مليون من الرجال هم ضحايا الاعتداء الجسدي من قبل شركائهم. حوالي 10 – 35% من السكان يُتَوقَع أن يمارسوا العدوانية تجاه الشريك في مرحلة ما من حياتهم. وكلما أصبح الاعتداء قاسي، كلما أصبح تصوير النساء كضحايا بازدياد. إضافة إلى ذلك، فقد تعرضت جوانب من القانون الإسلامي إلى النقد بسبب ما يعتقده البعض بأنها «تشجع» على العنف المنزلي. حيث وجدت إحدى الدراسات أن نصف النساء الفلسطينيات وقعن ضحايا للعنف المنزلي. لاسيما إذا رفضت المرأة ممارسة الجنس مع زوجها. منظمة حقوق الإنسان وجدت أن أكثر من 90% من النساء في باكستان تعرضن لشكل من أشكال سوء المعاملة داخل منازلهن. وتقدر الإحصائيات غير الرسمية أن 97% من النساء الهنديات عانين من العنف في مرحلة ما من حياتهن. وفي إحصائيات نشرت في عام 2004، نتائج الدراسات التي تقوم بتقدير مدى انتشار العنف المنزلي تختلف اختلافًا كبيرًا، وذلك اعتمادًا على نوعية صيغة أسئلة الاستطلاع، وكيف يتم إجراء الاستطلاع، والتعريف المستخدم لسوء المعاملة أو العنف، فعلى سبيل المثال، مقارنة بنسبة الاعتداءات من قبل الرجال حيث وصلت 72 حالة لكل 1000، وكان معدل الاعتداء الشديد من قبل النساء حوالي 46 لكل 1000 من الأزواج، بالإضافة إلى أن الاختلاف هو أمر هام من الناحية الإحصائية، فقد قال بما أن هذه المعدلات استندت بشكل حصري على معلومات قدمتها نساء العينة فقط، فإن شبه المساواة في نسب الاعتداء لا يمكن أن يعزى للانحياز إلى جنس معين في هذا التقرير.