استضاف برنامج السيمنار الأسبوعي، الذي يعقده المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، والأستاذ الفخري لعلم الاجتماع في جامعة كوينز بكندا. الذي تركز أبحاثه على سوسيولوجيا المجتمعات الاستيطانية الكولونيالية وأنماط المراقبة، موضوع "المساعدات الإنسانية القطرية لفلسطين"، وهو بحث يحاول من خلاله توثيق مساهمة قطر في المساعدات الإنسانية المقدمة للفلسطينيين، بوصفها جزءًا من المساعدات الإنسانية التي تقدمها دولة قطر في الشرق الأوسط، وحاجّ الباحث بأنّ دولة قطر وافد جديد إلى ما يسميه "دبلوماسية المساعدات الخارجية"؛ وحلّل في هذا الصدد الصحف العربية وغيرها من الأدلّة المستندية لتحديد سياق مساهمة قطر المالية في الفترة 2010-2016، 6 مليارات دولار أميركي على المساعدات الخارجية في مئة دولة. وعلى الرغم من أنّ قطر تعطي الأولوية في مساعداتها الإنسانية للمتلقّين العرب، فإنّ تلك المساعدات لا تقتصر على العالم العربي. وعند التمعن في البلدان المتلقّية للمساعدات، بيّن زريق أنّ المساعدات تشمل دولًا غير عربية، والمجلس النرويجي للاجئين. وتبلغ حصة فلسطين من إجمالي مبالغ المساعدات الإنسانية القطرية نحو 800 مليون دولار أميركي في الفترة نفسها. وتظهر النفقات أنّ المساعدات الإنسانية القطرية خُصّصت لما يُعدّ احتياجات أساسية للفلسطينيين، وتتطلّب عملية تأطير المساعدات القطرية، وقدرتها على ضبط تدفق المساعدات إلى فلسطين عبر "القوة الصلبة" التي تلجأ إليها. كما بيّن الباحث أنّ الجمهور الفلسطيني يثمّن دور قطر في التوسّط في النزاع في فلسطين؛ إذ أظهر استطلاع للرأي، مع أنّ الجمهور يشك في أنّ المصالحة ستنجح. أما عن كيفية توزيع المساعدات الإنسانية القطرية لفلسطين، بكلام وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الذي قال إنّ قطر خصّصت 25 في المئة من مساعداتها الخارجية للمشاريع التعليمية لوقف موجة التطرف بين الشباب. وهو ما عدّه زريق دفعةً جديدة لسياسة المساعدات الخارجية القطرية؛ فهي تسعى لتوظيف المساعدات الإنسانية في التصدي للتيارات الأيديولوجية المتطرفة.