والتي تُحاك في تركيا بدعم مصري وقطري. وقالت الصحيفة العبرية إن المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف من المقرر أن يصل اليوم إلى إسرائيل، وهذه المرة دون مرافقة جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس هيئة الأركان الفريق أول إيال زامير، وأضافت الصحيفة أن زيارة ويتكوف تأتي في ظل المحادثات مع إيران، لافتة إلى أن إيران أكدت مساء أمس عقد اللقاء بهدف مناقشة المبادرة الأمريكية حول البرنامج النووي الإيراني، مع توضيح طهران أن هذه المبادرة تعود للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لإجراء حوار حول الملف النووي فقط وليس حول الاحتجاجات أو القمع ضد المواطنين الإيرانيين. وأشارت الصحيفة إلى أن مصدرًا حكوميًا إيرانيًا أوضح أن المحادثات ستشهد تسليط الضوء على جهود الوساطة المصرية والقطرية، وأن ويتكوف سيغادر إسرائيل إلى أبوظبي والدوحة قبل أن يصل الجمعة إلى إسطنبول للاستماع إلى المطالب الإسرائيلية قبل المفاوضات. محذرة من أن القلق الأكبر لدى إسرائيل هو أن يكتفي الأمريكيون في النهاية باتفاق يتناول الملف النووي فقط وينسون القضيتين الأخريين: الصواريخ الباليستية ودعم إيران للإرهاب والميليشيات التابعة لها، وتأمل أن يصر الأمريكيون على تقليص عدد الصواريخ وخاصة مداها، فلو تعهدت إيران بعدم تطوير صواريخ بعيدة المدى فسيتراجع التهديد على إسرائيل، لكن الإيرانيين يتشددون في مواقفهم ولا يبدون استعدادًا للتفاوض حول هذا الملف حاليًا، وأضافت الصحيفة أن المندوب الإيراني المفاوض مخول بالتفاوض حول الملف النووي فقط، مبينة أن إسرائيل ترى أن القدر قد فُرغ وأن ترامب يعمل لبناء شرعية للعمل العسكري وسيدّعي أنه استنفد الدبلوماسية والإيرانيون متعنتون. وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل توصلت لهذا الاستنتاج من خلال الأسطول الحربي الهائل الذي أرسله ترامب للمنطقة بتكلفة عشرات المليارات من الدولارات، وحجم الأسطول المرسل والعزم الأمريكي يدلان على عدم تراجعهم عن هذا الاحتمال. وأن دبلوماسيًا إيرانيًا سابقًا يقيم حاليًا في العراق كشف أن طهران ضاعفت إنتاج الصواريخ منذ حرب الأيام الاثني عشر و"تقدمت بشكل ملحوظ" في إصلاح الأضرار التي لحقت بمنصات الإطلاق، مبينة أن الجمهورية الإسلامية أرسلت إشارات لحلفاء أمريكا في الشرق الأوسط بأنها مستعدة للرد بعنف على أي هجوم داخل أراضيها، على عكس ردها المحدود على الهجوم على القاعدة الأمريكية في قطر بعد عملية "مطرقة منتصف الليل" يونيو الماضي. وأشارت الصحيفة إلى أن الأمريكيين يطلبون أيضًا معرفة الدروس التي استخلصتها إسرائيل، وأن إسرائيل عرضت على الأمريكيين استعدادها الدفاعي من حيث الطائرات المقاتلة واستمعت لكيفية مساعدة الأمريكيين في الدفاع، مع تقدير مفاده أن الهجوم الإيراني على إسرائيل هذه المرة سيرافقه تعبئة دولية للدفاع عن إسرائيل كما حدث في الهجومين الإيرانيين على إسرائيل أكتوبر وأبريل 2024.