تُعدّ الحرب الإسرائيلية على لبنان نقطة تحوّل مهمة في الشرق الأوسط، ولهذا تأثير عميق على الواقع السوري، فمن المتوقع أن تؤثر على كل من النظام والمعارضة، بما في ذلك الفصائل الكردية. تُشير المقالة إلى أنّه بعد انسحاب إيران من سوريا، قد تملأ روسيا والفصائل النظامية الفراغ، ما يؤثر على قوات سوريا الديمقراطية (قسد). ستُحدث هذه التحولات زلزالاً جديداً في سوريا، وخاصة في المناطق التي تسيطر عليها تركيا، مثل إدلب. يشير الكاتب إلى أنّ الواقع الكردي في سوريا هشّ ومعرض للخطر، ويحتاجون إلى قوّة تضمن أمنهم وتجنبهم الفوضى، خاصةً مع احتمال حدوث حرب إسرائيلية على دمشق. ويشدّد على ضرورة تمثيل سياسي ودبلوماسي للكرد السوريين. ترى المقالة أنّ الوضع الكردي في سوريا خطير ومأزوم، ويحتاج إلى نقاش جدي بعيداً عن الخطابات الشعوبية والتخوينية. يُشدّد الكاتب على ضرورة حماية الكرد من ثلاثة خطابات: الخطاب الطائفي، خطاب الكراهية والعنف، وخطاب التشفى. يُذكر أنّه يجب على الكرد أن يتذكروا أنّهم جزء من سوريا وأنّ عليهم التعاون مع الشعب السوري، مع التأكيد على ضرورة دمج القضية القومية الكردية مع الديمقراطية والحرّيات والتوازن الوطني. تُشير المقالة إلى أنّ معادلة القوى في سوريا تتغير، وسيُصبح الكرد السوريون جزءاً من تلك المعادلة فقط إذا تمّ الاستماع إليهم من قبل القوى الدولية أو من قبل جهات كردستانية فاعلة، مثل إقليم كوردستان العراق. تُحذّر المقالة من أنّه يجب على الكرد السوريين التحضير لمستقبل غير مؤكد، وأنّ "عدم التنازل" لن يُفيدهم في ظلّ التغيرات الجارية.