إن بِرَّ الوالدين هو أقصى درجات الإحسان إليهما. وقد أكد الله الأمر بإكرام الوالدين حتى قرن الله سبحانه وتعالى الأمر بالإحسان إليهما بعبادته التي هي توحيده والبراءة عن الشرك اهتماما به وتعظيما له. من روائع الدين الاسلامي تمجيده للبر حتى صار يعرف به، فحقا إن الإسلام دين البر الذي بلغ من شغفه به أن هون على أبنائه كل صعب في سبيل ارتقاء قمته العالية، صارت في رحابه أجسادهم كأنها في علو من الأرض وقلوبهم معلقة بالسماء وأعظم البر ( بر الوالدين ) الذي لو استغرق المؤمن عمره كله في تحصيله لكان أفضل من جهاد النفل يتكون هذا اللفظ من شقين فلنأخذ كل شق على حده. أبرار: بِرُّ الوالدين (طاعة) الوالدين البر بالوالدين معناه طاعتهما وإظهار الحب والاحترام لهما، فجعل برهما والإحسان إليهما والعمل على رضاهما فرض عظيم، والحديث معهما بكل أدب وتقدير، وعدم التضجر وإظهار الضيق منهما وقد دعا الإسلام إلى البر بالوالدين والإحسان إليهما وذكره بعد الأمر بعبادة الله تعالى . وبر الولد بحسن التأديب لهم والدلالة على الخير ، وبر جميع الناس بطلاقة الوجه وحسن المعاشرة. وطلبت أم مسعر ليلة من مسعر ماء فقام فجاء بالكوز فصادفها وقد نامت فقام على رجليه بيده الكوز إلى أن أصبحت فسقاها الأَدِلّةُ الشّرعِية على بِرِّ الوالِدَين لقد حرص الإسلام على بر الوالدين وقرن طاعتهما بطاعة الله، بل وجعل إحسان المرء لوالديه من أعلى درجات الإحسان التي بها الأجر والسداد والتوفيق في الدنيا والآخرة، لقد أوْلى الإسلام اهتماماً كبيراً ببر الوالدين فجعله أعظم وأفضل الأعمال بعد الصلاة المكتوبة،