وتحريره من الفلسفات المادية التي تفصل المعرفة عن بعدها الروحي والعقائدي. يرتكز هذا التصور على أن النشاط المعرفي هو توظيف لقدرات الإنسان العقلية والنفسية في فهم مظاهر الكون والحياة والإنسانية، فإن أسلمة المعرفة تقوم على الاعتراف بأن العلم نشاط إنساني ينبغي أن يندرج داخل دائرة الإيمان بالله، فلا تكون منفصلة عن القيم والأخلاق. كما تؤكد هذه الرؤية أن التعامل مع الكون والحياة والإنسان يجب أن يتم وفق مبدأ التكامل، مما يفرض أن يتم النشاط المعرفي في ضوء الإيمان بوحدة الخالق وتناسق المخلوقات. بل تشمل البعد العملي التطبيقي؛ فهي تسعى إلى توجيه العلوم الإنسانية والاجتماعية نحو غايات إنسانية وأخلاقية، كعلم النفس والاجتماع والسياسة والتاريخ، على أن تكون منضبطة بالقيم الإسلامية التي تنسق بين المادة والروح،