هناك اهتمام من قبل المنظمات العامة بقياس الأداء، نتيجة الاتجاهات والمتغيرات العالمية التي جعلت التركيز على قياس الأداء الكمي للإدارات الحكومية من الأمور الملحة على الساحة الإدارية، أيضا الأدوار الجديدة للخدمة العامة أصبحت تشمل التركيز على البعد التنموي بديلاً للخدمي والمشاركة المجتمعية في تحديد السياسات التنموية والإسهام في تكلفة تنفيذها ومتابعتها وتقييمها، وقياس الأداء المؤسسي بديلاً للأداء الفردي ومقارنة الأداء الحكومي بالقطاع الخاص محلياً وإقليمياً وعالمياً. ويعتبر قياس الأداء مطلباً أساسياً لنجاح المنظمة في تطبيق المداخل الحديثة في إدارة الأداء، لم يعد قياس الأداء في المنظمات العامة قاصراً على قياس الأداء الفردي، ونفس الشيء ينطبق على إدارات وأقسام المنظمة فتقارير الأداء المبنية على مؤشرات الكم المرصعة بالأرقام لتبين كمية العمل ليست مجدية لقياس أداء جهة ما، ويحتاج قياس أداء المنظمات العامة لرؤية أشمل بتوزيع متوازن يوضح حصيلة الأداء. ومن هنا لم يعد تركيز المنظمات العامة على تقييم أداء الأفراد فقط أو العمليات فقط، تركز على قياس الأداء المؤسسي الذي يشمل أداء الأفراد وأداء الوحدات التنظيمية وأداء المنظمة ككل في ضوء متغيرات البيئة الخارجية. وتشير الأدبيات أن مداخل قياس الأداء في المنظمات العامة ركزت على منظور واحد في القياس، وعلى الرغم من أهمية هذه المداخل في قياس الأداء إلا أنها تتجاهل نواحي كثيرة في عملية القياس. ومن هنا اتجهت المنظمات العامة إلى استخدام أساليب حديثة لقياس الأداء، وهو عبارة عن طريقة تستخدم لقياس أداء منظمة أو إدارة أو وحدة داخل المنظمة، ويتحقق التوازن في القياس من خلال أربعة محاور رئيسية وهي: المحور الأول: التعلم والنمو ويركز على تحقيق النجاح في المستقبل من خلال الابتكار والتطوير المستمر.