يشمل أداء المعلّم في حصّة التّواصل الشّفوي العديد من الأدوار. فهو المنظّم لهذا النّشاط ونتبيّن ذلك من خلال تحكّمه في المدّة الزّمنيّة المخصّصة لكلّ مرحلة من مراحل هذا النّشاط وعبر إعداده للمذكّرة البيداغوجيّة والّتي تُعتبر وثيقة هامّة نتبيّن عبرها تخطيط وكيفيّة تنفيذ هذه الحصّة التّعليميّة من خلال شرح مفصّل ودقيق لكلّ من نشاط المعلّم والمتعلّم وهدف الحصّة. من المفروض أن يكون أداء المعلّم مفحم بالنّشاط والحيويّة وأن يحكم التّصرّف مع مختلف طباع التّلاميذ ويسعى لمشاركة جميع المتعلّمين باعتباره منشّط الحصّة. يوجّه المعلّم تلاميذه بعد مرحلة التّواصل التّلقائي غاية في بلوغ المتعلّمين العناصر اللّغوية المقرّرة في هدف الحصّة بصفة ذاتيّة وأن يوظّفوها. أثناء التّواصل الشّفوي يجب ألاّ يخلو أداء المدرّس من التّشجيع لمشاركات تلاميذه وذلك قصد تعزيز ثقتهم بأنفسهم وزيادة تحفيزهم للتّدخّل في بناء الدّرس. إلى جانب تقليل طابع الخجل فيهم وضمان شعورهم بالارتياح. ويجب ألّا يخلو أدائه من التّقييم أيضا. إذ يجب أن يقيّم نفسه حول كيفيّة إدارته لهذا النّشاط وهل أنّ الوضعيّات الّتي اعتمدها مكّنت تلاميذه بسهولة في البلوغ للعناصر اللّغويّة المقرّرة ومن جعل مختلف طباع المتعلّمين يشاركون في الدّرس وهل خلقت فيهم روح المبادرة والتّركيز والانتباه في القسم. فضلا عن ضرورة تقييم المعلّم لأداء تلاميذه في كلّ حصّة قصد تبيّن مدى تمكّنهم من توظيف هدف الحصّة ولضمان تطوّرهم وتنمية مهاراتهم اللغويّة والتواصليّة. أنّه عند قيام المعلّم بواجبه على أكمل وجه سوف نضمن نجاح هذه الحصّة التعليميّة وتحقيق كلّ أهدافها.