- ارتفاع عـدد المتخرجين من جامع الزيتونة ومعهد كارنو والمعهد الصادقي والمعهد العلوي ومنهم من أتمّ دراسته الجامعية في فرنسا فكلهم يتقنون اللغة الفرنسية ومطلعون على التطورات الحاصلة في العالم الغربي وقد مكنهم مستواهم التعليمي من الارتقاء في سلم الوظائف الاجتماعية والطموح إلى واقع أفضل من الذي يتوفر في البلاد ومن بين هؤلاء الشباب نذكر علي باش حامبة والطاهر والبشير صفر وعبد العزيز الثعالبي وغيرهم. - تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للتونسيين في المدن وخاصة الأرياف نظرا لقلة عناية الدّولة بالتعليم العام والتعليم التقني والمهني في الفلاحة أو الصناعة وانتشار الفقر وثقل الضّرائب. - التمييز في المعاملة بين المعمرين من جنسيات أوروبية وخـاصة الإيطالية والفرنسية وأهالي البلاد في العديد مـن القطاعات. - تأثر الشباب التونسيون بحركة "تركيا الفتاة" التي وصلت إلى الحكم في جويليا 1908 وضغطت على السلطان عبد الحميد الثاني للعودة للعمل بالدستور المعلق منذ 1878 ثم تمكنت من تعويضه بأخيه في أفريل 1909. - اعـلان مبادئ ولسن في جانفي 1919 وخاصة منها البند 5 المتعلق بحق الشعوب في تقرير مصيرها. فالولايات المتحدة الأمريكية لم تكن دولة استعمارية مثل الدول الأوروبية لكنها كانت بحاجة لفتح الأسواق أمام انتاجها ولا يمكن أن تفتح هذه الأسواق إلاّ إذا كانت في بلدان ذات سيادة. لقد أعطت هذه البنود أملا للشعوب المستعمرة في الحصول على استقلالها مثل شعوب المغرب التي كانت ترزح تحت الاستعمار الفرنسي.