فان مريم عليها السلام لم تحمل بجماع، وإنما حملت بنفخة الملك جبريل روح الله تعالى فحملت بقدرة الله، وكان ذلك دليلا على قدرة الله تعالى حيث خلق شخصا من أم دون أب، كما خلق آدم من دون أب ولا أم، فدنا ملك الموت عليه السلام منها وقبض روحها إلى رحمة الله تعالى . حيث أشار القرآن إلى حمل امرأته بمريم ونذرها لله، كما أشار إلى شقيق لمريم اسمه (هارون) وهو غير هارون النبي شقيق موسىعليه السلام، وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عيسى ويحيى عليهما السلام هما أبناء الخالة، وهذا معناه أن زكريا عليه السلام كان متزوجاً أخت مريم. أمّا ولادته فتمّت بمعجزة يرويها القرآن كما يأتي: "فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت (مريم) يا ليتنى متُّ قبل هذا وكنتُ نسياً فناداها من تحتها ألاّ تحزنى قد جعل ربّك تحتك سريّاً (جدولاً صغيراً يجرى ماؤه).