التصنيف: 27 شوال 1428 ( 08-11-2007 ) لا يختلف الفحم عن الماس من حيث التركيب الكيميائي. فالفحم كما الماس يتكون من ذرات الكربون الصغيرة. إلا أن الفارق بينهما كبير. كم تذكرني تلك الحقيقة بالتشابة البيولوجي بين البشر بينما الفروق بينهم تملأ آفاق السماء. !! تقول الحقائق العلمية أن الفحم والجرانيت والماس كلها صور من صور الفحم. أما الماس فيتكون من ذرات الكربون المترابطة ترابطا شديدا ومنتظما. وتكوينه البلوري في باطن الأرض يجعله سيد المجوهرات. فالجرام الواحد منه يساوي أطنان من الفحم. يتمسك بمبدأه فيزداد صلابة وفي ذات اللحظة يزداد نقاء. فيقترب أكثر ما يكون من الماسة الصلبة والشفافة معا. وهذا ما يرفع قيمته عند الله وعند الناس. إذ يفقد نحو 65% من وزنه أثناء عملية صقله وتهذيبه وتشكيله. في تشابه رهيف لما يحدث للروح المجاهدة حين تسعى للترقي وتزيين العقل بالمعارف العالية والقلب بالتقوى والعبادات. فتفقد كل ما يشينها وتبقي على كل ما يرفع قدرها مصداقا لقول الباري - عز وجل -: قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها. والإنسان يمر بمراحل من التطور والنمو. والبعض يواصل النضال حتى يصل لمرحلة البرلنت وهو أغلى أنواع الماس لأنه الأكثر صلابة ونقاء معا.