تعليم الكبار في العصور الوسطىكان التعليم في العصور الوسطى في أوربا ارستقراطيا قاصرا على طبقةمحدودة جدا هي الطبقة القادرة لكن تعليم الكبار كان تعليميا غير منظم تقوم به الكنيسة لنشر رسالتها ودعم مكانتها. وقد وجدت في التراث الإغريقي والروماني عقبة معرقلة لجهودها، فقامت بتعديل بعض ذلك التراث، وأخذ ما يتفق منه معوجهة نظرها. لذلك فقد أكدت أهمية الإيمان بالغيب.وجعلت الإيمان سابقا للمعرفة والفكر وضروري له.والحفاظ على مكانتها (10) .في هذه الفترة المسماة بالعصر الذهبي الإسلامي 75 - 1250م - في النشاط التربوي لم يقتصر المسلمون على الدراسات الدينية، وإنما امتد اهتمامهم إلى دراسةاللهجات والتاريخ والقانون والاجتماع والأدب والفلسفة والطب والرياضياتوالمنطق والتشريع والفن والعمارة. وكانت كل هذه الموضوعات مطروحة في تعليم الكبار حسب الاهتمامات الخاصة بالدارسين والمعلمين سواء.ويمكن تمييز فترتين متميزتين في ذلك العصر الإسلامي الزاهر الفترة الأولى شملت القرنين التاسع والعاشر الميلاديين، وكانت التربية كلها للكبار والصغار عملا خيريا وشأنا من شؤون الأفراد. فقد كان يوجد التعليم حيث يوجد المدرس ويوجد الاهتمام، دون سياسة رسمية معينة.ويمكن القول دون كثير من التجاوز، إن تعليم الكبار في بداية العصور الوسطى الأوربية اختلف عنه بعد أن اتصلت أوربا بالمسلمين. فالتعليم كان من بداية العصور الوسطى تعليما دينيا ذا بعد فلسفي يوناني، أما بعد ذلك فقد صار ذا بعد جديد. بعد إسلامي، جاء عن طريق اتصال أوربا بالحضارة الإسلامية التي استوعبت الكثير من الحضارات الأخرى وصهرتها في بوتقتها الفكرية، فصارت ثروة علمية وتربوية لا ينضب معينها. أكدت الاهتمام بالخصوصيات باعتبار أن العموميات ما هي إلا وصف لعدد كبير من الخصوصيات،