تأسست الدولة الأموية بعد مقتل الإمام علي بن أبي طالب، حيث بايع أهل الشام معاوية بن أبي سفيان ليكون خليفة المسلمين، بينما بايع أهل الكوفة ابنه الحسن. في عام 41هـ، دخل معاوية الكوفة وبايعه الحسن والحسين، مما أدى إلى تأسيس الدولة الأموية، باستثناء الخوارج الذين رفضوا البيعة. اختلف نظام الحكم في الدولة الأموية عن عهد الخلفاء الراشدين، حيث أضفى الخليفة معاوية صفة الملك على الحاكم، متأثرًا بالدولة الفارسية والبيزنطية. نُقل مقر الخلافة من الجزيرة العربية إلى دمشق، وحُصر الحكم بيد الأسرة السفيانية ثم المراونية. شهدت الدولة الأموية تعاقب العديد من الخلفاء من بني أمية، بدءًا من معاوية بن أبي سفيان حتى مروان بن محمد. استمر حكم الدولة الأموية 91 عامًا، من عام 41هـ إلى عام 132هـ، وترك إرثًا حضاريًا غنيًا. شهدت الدولة الأموية تنظيمًا كبيرًا للخلافة، خاصة في جوانبها الإدارية، وتأثرت بمن حولها من الدول. شهدت أيضًا تحضّرًا اجتماعيًا، وعرفت مجالس الشعر التي كانت تستخدم لخدمة أهداف الدولة. تميزت الدولة الأموية بالتقدم العمراني والبناء، خاصة في المدن التي شهدت استقرارًا سياسيًا وأمنيًا. وُضعَت أسسًا للحركة الثقافية والفكرية، بما في ذلك تعريب الدواوين وصك العملة الأموية، والتمازج بين اللغة العربية واللغات الأخرى. شهدت الدولة الأموية أقصى اتساع لها في عهد الوليد بن عبد الملك، حيث وصلت حدودها إلى الصين شرقًا وإلى شمال شرق إسبانيا غربًا. سقطت الدولة الأموية على يد بني العباس بسبب معارضة أبناء الصحابة لأراء ومواقف بني أمية، وظهور الأحزاب السياسية مثل الخوارج الذين اعترضوا على طريقة الحكم. بعد سقوط الدولة الأموية، فرَّ الكثير من بني أمية إلى شمال إفريقيا، ثم فرَّ أحد الأمراء الشبان، عبد الرحمن بن معاوية، إلى الأندلس، حيث أسس دولة أموية جديدة واستمرت لمدة قرنين.