لهذا النوع من الدراسة مكانها في كليات الدراسات الانسانية ، والمتتبع للحياة الثقافية في الربع الماضي من هذا القرن سوف يدرك بلا أدنى شك ، وتأسيل الدراسة العلمية في هذا المجال . والذي لا تك فيه أيضاً أن الأستاذ الدكتور عبد الحميد يونس كان في مقدمة هؤلاء الرواد الذين دافعوا بشدة عن دراسة الفولكلور ، والذين سعوا إلى أن تكون هذه الدراسة معترفا بها من الهيئة الجامعية ، بعد أن تقبلتها الحياة خارج اطار ولقد حتمت الظروف في تلك المرحلة على الأستاذ الدكتور عبد الحميد يونس أن ينصرف جهده أولا إلى تصحيح النظرة إلى التراث عامة ، والشعبي منه خاصة ، وأن يبدأ ثانياً بالكشف عن بعض أشكال التراث الشعبي الأدبي التي حظيت بالتدوين ودراستها وتقييمه ووضعها في مكانها في التراث الفنى للمجتمع . فالتراث الأدبي عند الأستاذ الدكتور . ليس هو ما يصدر عن لهجة بعينها ، ولا عن طبقة بعينها لأن التعبير الفني حيوى في جميع الشعوب والأفراد والطبقات، وعلى هذا الأساس فان الأدب الشعبي يقوم عنده على شرطين أساسيين . وثانيهما : أن يعبر عن شخصية الجماعة لا الفرد ،