إن على جميع المؤسسات العلمية من رياض الأطفال وكتاتيب القرآن إلى مؤسسات الدراســات العليا أن تربي الناشئة على تعظيم القرآن، ورعاية حرماتهما لتشــرق على قلوبهــم أنوار القرآن، وتقوى في نفوســهم داعية العمل به، فبهذا تتأهل الناشئة لحمل أمانة االله تعالى وتبليغها إلى من بعدها، ولكنني أنبه على أهم العبادات وأقدسها وأعمقها أثرا وأبلغها تأثيرا، وهي الصلوات الخمس التي فرضت على كل مســلم ومســلمة متكررة في كل يوم وليلة، وقد بين ژ أنها إن لم تؤد على الوجه المشروع صارت كأنها لم تؤد، فســلم على النبي ژ ، فقال: »إذا قمت إلى الصلاة فكبر، وإماما في كل رشد صلى االله وسلم عليه وعلى آله وصحبه الهداة المهتدين، وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين. فإن العادات عندما تسري في حياة الناس يتغلغل أثرها في نفوسهم حتى تصبح كأنما جبلت عليها، وكم من عادة تتفشــى في الناس فتمتد من مجتمع إلى مجتمع من وهذا إنما يعود إلى قابلية النفوس لتلقي كل جديد يســتهويها، وما من ريب أن دأب النفوس الميل إلى الأدنى والانجذاب نحو الأسوأ، فإنهما لا يحتاجان إلى تخطيط ولا إلى إتقان، فينتقل من بيئة إلى أخرى، ومن مجتمع إلى غيره بغير عناء ومشقة، لأنه يتوقف أولا على الاستبصار من قبل القائم به وإلى تبصيره لمن يدعوهم إليه، كما يتوقف النجاح فيه على تحلي الداعية إليه بالصبر والأناة والحكمة، وبالنظر إلى المدعوين إليه وأحوالهم واســتعدادهم النفسي والذهني لتقبله، وكم نرى من بين أيدينا ومــن خلفنا وعن أيماننا وعن شــمائلنا من عادات تنتشر بين الناس؛