يرفع الإسلام من شأن الفرد اجتماعياً وعقلياً وروحياً ، وهو رفع من شأنه أن يسمو بإنسانيته ؛ إذ حرره من الشرك وعبادة القوى الطبيعية، وأسقط عن كاهله نير الخرافات ، وبدلاً من أن يشعر أنه مسخر لعوامل الطبيعة تتقاذفه كما تهوى ، نبهه إلى أنها مسخرة له ولمنفعته ، ودعاه لأن يستخدم في معرفة قوانينها عقله ويعمل فكره. وبذلك فك القيود عن روح الإنسان وعقله جميعاً وهيأه لحياة روحية وعقلية سامية ، كما هيأه لحياة اجتماعية عادلة ، حياة تقوم على الخير والبر والتعاون ، تعاون الرجل مع المرأة في الأسرة الصالحة ، وتعاون الرجل مع أخيه في المجتمع .