التحولات العامة بالعالم المتوسطي وبناء الحداثة ( من القرن 15 الى 18م) شهد العالم المتوسطي ما بين القرنين 15 و 18 م تحولات هامة في كافة . المجالات شملت ضفتيه الشمالية والجنوبية ما ترتب عنه تغيير في ميزان القوة لصالح أور با الغربية خلال القرنين 17م و 18 فما هو الإطار الزمني والمجالى كهذه التحولات ؟ وما المفاهيم الفكرية والسياسية التي ارتبطت بهذه المرحلة ؟ 1 العالم المتوسطي و امتداداته المجالية من القرن 15 إلى 18 م. .الإطار الزمني للتحولات العامة بالعالم المتوسطي موضوع البرنامج اختلف الباحثون حول البداية الحقيقية للعصر الحديث ، اعتمدت عدة أحداث كرونولوجية بارزة بالعالم المتوسطي تؤشر على . إكتشاف العالم الجديد 1492م . اختراع المطبعة 1455م معركة وادي المخازن 1578م. . حدوث ثورات منها الإنجليزية سنة 1688م والفرنسية سنة 1789 آخرها حدوث الثورة الصناعية وبداية الإصلاحية في العالم الإسلامي واخر القرن 18م . وعليه فالعصر الحديث يغطي الحقبة الزمنية الممتدة من القرن 15 الى 18 م .مجال العالم المتوسطى بضفتيه كمركز وکامتداد ( بريطانيا /المانيا) + المجال المتوسطي كيان جيو تاريخى ونقطة اتصال بين حضارات مختلفة . عمكز ما بين القرن 15 والقرن 18 شتمل الضفة الشمالية ( الإمبراطورية العثمانية - ايطاليا + فرنسا + إسبانيا ) والجنوبية ( إيالات الإمبراطورية العثمانيةو المغرب)من البحر الابيض المتوسط. اما امتدادته فتشمل في بريطانيا وألمانيا . وعليه فمجال العالم المتوسطي يتشكل من البلدان المطلة على البحر الابيض المتوسط اضافة الى امتدادته التي تتمثل في ألمانيا وبريطانيا . 2 المفاهيم المرتبطة باستمرار و اختلال التوازن في العالم المتوسطى ما بين القرن 15 والقرن 18م . - مفهوم الحداثة في أوربا بين القرنين 15 و 18 م الحداثة: تحول جذى عرفته أوربا في جميع المستويات الاجتماعية والدينية والفنية والفكرية منذ عصر النهضة ماساهم في إحداث تقلة عبر العالم الغربي لتحرره من قيود القرون الوسطى - وقد استخدمت اوربل نفوذها التجاري لفرض حداثتها على باقي العالم . - مظاهر اختلال التوازن بين الضفتي العالم المتوسطي خلال (القرنين17 و18 م) . من أهم مظاهر اختلال التوازن بين الضفتين المتوسطتين : ← التفوق الاقتصادى لأوربا الغربية الناتجة عن تحول الطرق التجارية. ← التفوق العسكري لأوربا وقوتها الحربية منذ القرن 17م ←تراجع أسس القوة العثمانية ←← اما هذه التغيرات حاول العالم الإسلامى اللحاق بركب أوربا معتمداً محاولات إصلاحية لكنها باءت بالفشل مازاد في تعميق التفاوت و اختلال التوازن . عرف اذن العالم المتوسطي بضفتيه مابين القرن 15 و18م تطورات بفعل اتجاه اوربا نحو الحذاثة اذ لم يبقى العالم الاسلامي يمنأى عن هذه التطورات ماسمح باستمرار التوازن الى حدود نهاية القرن 16 م فقط .