الْخَبَرُ: هُوَ الِاسْمُ الَّذِي يُسْنَدُ إِلَى الْمُبْتَدَأِ لِيُخْبِرَ عَنْهُ وَيُكْمِلَ مَعْنَى الْجُمْلَةِ. فَـ"نافِعٌ" اسْمٌ مُفْرَدٌ وَهُوَ خَبَرٌ لِلْمُبْتَدَأِ "الْعِلْمُ". 3- جَارٌّ وَمَجْرُورٌ نحو: الْجَائِزَةُ لِلْمُتَفَوِّقِ. فَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ "لِلْمُتَفَوِّقِ" (وَهُمَا شِبْهُ جُمْلَةٍ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ) خَبَرٌ لِلْمُبْتَدَأِ "الْجَائِزَةِ". 4- جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ (مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ) نحو: الوردُ منظرُهُ جميلٌ. فَقَدْ جَاءَتْ الْجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ " منظرُهُ جميلٌ" خَبَرًا لِلْمُبْتَدَأِ "الوردُ". 5- جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةٌ (فِعْلٌ وفاعِلٌ أوْ فِعْلٌ وفاعِلٌ ومَفْعولٌ) نحو: الْعَاقِلُ يَتَّعِظُ بِغَيْرِهِ. فَقَدْ جَاءَتْ الْجُمْلَةُ الْفِعْلِيَّةُ "يَتَّعِظُ بِغَيْرِهِ" خَبَرًا لِلْمُبْتَدَأِ "الْعَاقِلِ". التقديم والتأخير في المبتدأ والخبر : الأصل في المبتدأ أن يتقدم على الخبر، وقد علل النحويون هذا الأصل بقولهم: إنَّ الخبر وصف للمبتدأ في المعنى، يمكن أن نقدم الخبر فنقول : باردٌ الجو ، زيدٌ أبوه شاعرٌ ــــ أبوه شاعرٌ زيدٌ زيدٌ قام أخوه ـــــ قام أخوه زيدٌ والحكم في هذه الأمثلة جواز التقديم والتأخير لوجود ما يميز المبتدأ من الخبر . مواضع تقديم الخبر وجوبًا : 1- أن يكون المبتدأ نكرة محضة، ظرفاً كان ، أو جارًّا مع مجروره ؛ فمثال شبه الجملة : عندك كتابٌ ، ويجوز: كتابٌ جميلٌ عندك ، (في الحديقة). ومثل ذلك: "في القطار رُكَّابُه" فكلمة: "ركَّاب" مبتدأ خبره الجار مع المجرور السابقين. وفى المبتدأ ضمير يعود على: "القطار" وهو جزء من الخبر. فلا يصح : رُكَّابُه في القطار؛ لئلا يعود الضمير على متأخر لفظًا ورتبةً ؛ 3- أن يكون للخبر الصدارة في جملته ؛ فلا يصح تأخيره . نحو: أين المفتاحُ ؟ فكلمة : "أين" اسم استفهام، و " المفتاحُ " مبتدأ مؤخر. ونحو: متى السفرُ؟ فكلمة: "متى" اسم استفهام مبني على السكون فى محل رفع خبر مقدم ، و "السفرُ" مبتدأ مؤخر. ومثل هذا : كيف الحالُ؟ مَنِ القادمُ ؟ إنَّما فى البيت الأهلُ ؛ فلا يجوز تأخير الخبر وتقديم المبتدأ، ويختلفُ المُرادُ. تقديم المبتدأ وجوبًا :وذلك في المواضع الآتية : 1- أن يكون كل من المبتدأ والخبر معرفة أو نكرة صالحة للابتداء بها ولا توجد قرينة تميز المبتدأ من الخبر ، فهنا تقديم المبتدأ على الخبر واجب ؛ لأننا إذا قلنا : أخي زيدٌ ، تكون (زيد)هي الخبر، نعم قد توجد في الجملة قرينة تعين المبتدأ والخبر وحينئذ يجوز التقديم نحو : محمد علي في العلم . فلا شك أن عليًّا هو المبتدأ ومحمد هو الخبر؛ نعم إذا كان الفعل رافعاً لاسم ظاهر جاز التقديم نحو: محمد قام أخوه ، فيجوز : قام أخوه محمد . 4- أن يكون المبتدأ من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام نحو : منْ في الدار؟ خبر المبتدأ، أنواعه وأحكامه ومفرداً يأتي ويأتي جمله حاوية معنى الذي سيقت له والمفرد الجامد فارغ وإن يشتق فهو ذو ضمير مستكن وأبرزنه مطلقاً حيث تلا ما ليس معناه له محصلاً ولا يكون اسم زمان خبـراً عن جثة وإن يفد فأخبرا . [وإن تكن إياه معنى اكتفى بها كنطقي الله حسبي وكفى]. قوله: (وإن تكن): الضمير يعود على الجملة التي أخبر بها عن المبتدأ. اكتفى بها: أي بدون رابط. ومعنى ذلك: أنه إذا كانت الجملة هي معنى المبتدأ؛ وعلامة رفعة ضمة ظاهرة في آخره. و(حسب) مضاف والياء مضاف إليه مبني على السكون في محل جر، لأن هذه الجملة هي معنى المبتدأ. لو حذفنا (الله حسبي) تكون: نطقي هذا، يعني: هذا القول. على أن من المعربين من قال: إن الإخبار هنا ليس من باب الإخبار بالجملة بل هو من باب الإخبار بالمفرد؛ وهذا القول أسهل. ونظير ذلك ما سبق لنا عند أول الألفية وهو: قال محمد بن مالك أحمد ربي الله خير مالك). إلى آخر حرف في الألفية) في محل نصب مقول القول.