وبعد ما انتهت المقاومة المنظمة ، وأول شيء بدا به هو الاطاحة بنظام الاسلام فأسقط حكمه الذي كان قائما في هذه البلاد ومنع علومه من التدريس ، وضم اليه الدور وجميع الأشياء المحبسة على الأيتام والفقراء والمساكين ، وقضى على كل ما كان للمسلمين من نفوذ وسيادة في بلادهم ، و أهلها مواطنون فرنسيون ففتحت فرنسا أبواب الهجرة الى الجزائر من جميع أقطار أوربا وكانت تساعد كل من يأتي اليها من الجاليات الغربية بكل وسيلة ممكنة من المال و غيره ، وكان كلما يأتي فوج من المهاجرين الى الجزائر الا وانتزعت الأراضى الصالحة للزراعة من بين أيدى السكان المسلمين ودفعتها الى هؤلاء المهاجرين الوافدين على هذا الوطن من كل حدب وصوب فجمعت على المسلمين بذلك ذل الاستعباد وذل الفقر والجهل حتى ضج الجزائريون من هذه الحالة لأنهم أصبحوا غرباء في بلادهم محرومين من خيراتها قال السيد عباس فرحات انتصار الاستعمار الذي تغلب بعدده وعدته هو حكم على الجزائرى بأنه أصبح آلة يستخدمها العدو للازدهار ورفاهيته ، أوصد في وجهه أبواب العمل وحتى أبواب الأمل ،