فانحرفت الزوجة التي كانت تمسك مقبض الباب لتفسح له الطريق. كان المدخل مظلما يتسلل اليه نور الغرفة الداخلية استطاع أن يلاحظ هيءة زوجته التي رفعت يدها الى جبينها في تلك اللحظة، فقدر انها لم تأو الى فراشها، تنتظر عودته فقال لها : و مد يده ليغلق الباب وراءه، فلمس يد زوجته التي كانت لا تزال تمسك مقبض الباب احس بدفئها، فابعد يده لئلا ينقل اليها برده- خشيت عليك من القر فلم استطع النوم. لم نشعر بالصقيع الا عندما هبط الليل. اغلقت المراة الباب بهدوء، و استدارت لتلحق بالرجل الذي تقدمها،- هل ستعود الى هذا العمل ؟ وقعت عيناه على المدفأة الباردة، لكنه توقع أن يراها مشتعلة بقدرة قادر انطفأت تلك الشعلة الزرقاء وتحسس انفه رائحة البطاطا المقلية بالزيت والبصل و الثوم.وضعت المرأة طبق الطعام على الأرض، ولم يلبث أن هبط و جلس متربعا على بساط رقيق، بدا بضربات سريعة و عنيفة، مضغ طعامه بشهية و صمت، ثم دخلت الزوجة تحمل بيدها الوابور الهادر. في ايام الشتاء منذ زمن بعيد ، كانت أمه تلجا الى هذه الوسيلة عندما يخلو البيت من الحطب او الفحم . و تضع صفيحة معدنية ، ثم تجمع الأولاد المرتجفين حولهوقال : - الم تطبخي البطاطا بالزيت ! ؟فرفض و قال يطلبت مرة من زوجك اربع صفائح من الزيت ، فلم يعطني لماذا لم تعطه الزيت الذي طلب ؟لو أعطيته لباعه بالسوق السوداء، قالت المراة مترددة لن اتعامل معه بعد اليوم. لقد قال لي زوجك سيموت جوعا فهو لم يتعلم من الحياة. اسر لنفسه ليس ثمة اطيب من كاس من الشاي بعد يوم شاق أمضيته بين العمال ارشدهم بعبارات ما زالت ترن في مسمعي حافظ على الاكياس ) هذا سكر و ليس تراب ملات القدحين وعمت الرائحة اخذت الزوجة العلبة المعدنية الأخرى و استعانت بالملعقة على فتح غطائها،