مما لا شك فيه أن المجتمع مدرسة كبيرة يتلقى فيها الفرد دروساً عملية كثيرة قد لا يتيسر له أن يتلقاها في حياته من على مقاعد الدراسة العادية، ومن المجتمع يكتسب الفرد ما لديه من السلوك، بل إن الفرد يتلقى من المجتمع دروساً مختلفة الأنواع. ذلك لأنها أداة المجتمع في تشكيل الأفراد الذين لا يمكن لهم النمو في عزلة، ولا يرجع هذا إلى أن الأفراد الإنسانيين يشكلون بيئة مناسبة تقدم الحماية والاستمتاع فحسب، وهو أن وجودهم ضروري للعلاقات التي يكونها الفرد النامي معهم.