الطراز العثماني هو طراز معماري يرجع أصله لتركيا وقت الحكم العثماني، وقد تأثرت مصر بذلك الطراز عند وقوعها تحت السيطرة العثمانية على يد السلطان سليم الأول، الذي قضى على الحكم المملوكي في مصر وقتل آخر السلاطين المماليك السلطان طومان باي. وقد تطور الطراز العثماني ومر بعدة مراحل فقد استوحت العمائر العثمانية في فتراتها الأولى تخطيط المباني الإسلامية القديمة، ولهذا ظهر تخطيط جديد ألغى ظلة القبة وغطاها بمجموعة قباب أو قبة واحدة كبيرة، وأضاف للمدخل ظلة كبيرة غطيت بقباب ضخمة، وقد استوحيت تلك المخططات المستحدثة من الطراز المعماري السلجوقي تأثرت الطرز المعمارية العثمانية فيما بعد ببناء كنيسة أيا صوفيا التي تحولت إلى مسجد بعد فتح القسطنطينية إسطنبول . وقد بلغت العمائر والمساجد العثمانية قمة ازدهارها على يد المهندس المعماري سنان الذي أضاف الكثير من الأساليب المعمارية، خاصة فيما يتعلق بالقباب التي ميزت المساجد العثمانية بفضل جمالها ورشاقتها. وشيئا فشيئًا أصبح المسجد العثماني له أسلوب خاص، فقد تميزت المساجد العثمانية بتعدد المآذن وتفاوت أطوالها في المسجد الواحد، كما تميزت بشكلها النحيف الشبية بالقلم، كما غطيت أسقف المساجد بقبة كبيرة وعدة قباب صغيرة تحيط بها، ويتوسط صحن الحرم مكان للوضوء وسبيل لشرب المياه. المجمعات المملوكية، وكانت تلك المجمعات تُسمى كلية»، وكانت تتكون من مدرسة ومسجد وضريح وبيمارستان وسبيل، وكانت . كلها وحدات مستقلة داخل سور كبير. وقد عرف العثمانيون العمائر الأخرى غير المساجد مثل الأسبلة والبيمارستانات وقد اختلتفت في تخطيطها عن التخطيط المملوكي. كما طور العثمانيون الحمامات التي اشتهرت كثيرًا في العصر العثماني وطور العثمانيون كذلك فنون الزخرفة التي زينوا بها عمائرهم، مما أكسب تلك العمائر شكلاً يختلف عن العمائر السابقة. اهتم الطراز العثماني بالقصور والتي عُرفت باسم «سراي»، وأدخلوا نظاما جديدا في البيوت، شاع تشييد الأسبلة في العصر العثماني في مصر والشام، بعض الشيء،